تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - الكلام فيما لو علم بالكسوف و أهمل أو نسي
......
______________________________
قضاء»[١]. فإنّ
ظاهر: و إن لم يحترق كلّها، في فرض العلم به بعد ذلك ليس قضاء و إن احترق كلّها و
لو مع عدم العلم به عند الكسوف يجب قضاؤها، و كذلك يجب قضاء صلاة الآيات مع العلم
بالكسوف عنده مع احتراق القرص أو عدمه، و لكن أهمل الإتيان بالصلاة لغلبة النوم و
نحوه كما يستفاد ذلك من موثقة عمار التي رواها الشيخ بسنده عن عمار الساباطي، عن
أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «إن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثمّ علمت
بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك به
فلم تصل فعليك قضاؤها»[٢]. فإنه
يرفع اليد عن إطلاق الفقرة الأولى في هذه بالإضافة إلى نفي القضاء في صورة احتراق
القرص و عدم العلم به بصحيحة زرارة و محمد بن مسلم[٣]،
و يؤخذ بإطلاق الفقرة الثانية بالإضافة إلى ثبوت القضاء مع العلم به عند الكسوف مع
الاحتراق أو عدمه.
و قد تبيّن ممّا ذكرنا أنّ صحيحة الفضيل و محمّد بن مسلم مع موثقة عمار المذكورة من شاهد الجمع بين ما دلّ على نفي وجوب قضاء صلاة الآيات مطلقا كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف، هل على من تركها قضاء؟ قال: «إذا فاتتك فليس عليك قضاء»[٤].
و لعلّ مثلها رواية عبيد اللّه الحلبي[٥]، و نحوها ما رواه ابن ادريس في آخر
[١] وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٣٩١، الحديث ٣.
[٣] المتقدمة آنفا.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٩.