تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - تعمد الكلام
(مسألة ١١) يعتبر في القرآن قصد القرآنية، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن و غيره [١] لا بقصد القرآنية و لم يكن دعاء أيضا أبطل، بل الآية المختصة بالقرآن أيضا إذا قصد بها غير القرآن أبطلت، و كذا لو لم يعلم أنها قرآن.
(مسألة ١٢) إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير و الدلالة على أمر من الأمور فإن قصد به الذكر و قصد التنبيه برفع الصوت مثلا فلا إشكال بالصحة [٢] و إن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه و الدلالة فلا إشكال في كونه مبطلا، و كذا إن قصد الأمرين معا على أن يكون له مدلولان و استعمله فيهما، و أمّا إذا كان قصد الذكر و كان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة.
______________________________
الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربّة[١].
نعم، إذا استمر في الدعاء بغير العربية بعد الإتيان بالجزء الواجب منها بحيث خرجت الصلاة عن صورتها عرفا يحكم بعدم الجواز.
[١] مرّ في بحث القراءة في الركعتين الأولتين من الصلاة أنّ صدق قراءة القرآن على المقر و موقوف على قصد القارئ انّه يقرأ ما نزل على النبي الأكرم و قرأه عليه صلوات اللّه و سلامه عليه جبرئيل عليه السّلام وحيا، و هذا القصد لازم فيما إذا كان المقروء مشتركا بين القرآن و غيره أو مختصا بالقرآن و لكن لا يعلمه القارئ، و لو قرأ المشترك من غير قصد القرآنية و لم يكن دعاء أيضا ابطلت الصلاة، و كذا إذا قصد المختص و لكن لا بقصد القرآنية بل بما هو إنشاؤه و لم يكن دعاء ابطلت.
[٢] و ذلك فإن ما هو المعتبر في الصلاة هو طبيعي الذكر الصادق على الإخفات و الجهر بمراتبه و اللازم أن يكون نفي الطبيعي صادرا بداعوية الأمر، و أمّا خصوصيته فلا بأس بأن يصدر بداع نفساني راجح أو غير راجح ما دام لم يكن منافيا
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، الباب ١٩ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.