تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - تعمد الكلام
(مسألة ٨) لا فرق في البطلان بالتكلّم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا [١] و كذا لا فرق بين أن يكون مضطرّا في التكلّم أو مختارا.
نعم، التكلّم سهوا ليس مبطلا [٢] و لو بتخيّل الفراغ من الصلاة.
______________________________
الأقوى عدم كونه مبطلا أيضا إذا كان قوله في مقام الخوف من اللّه تعالى.
أقول: إذا كان قوله الاشتكاء إلى اللّه تعالى من سوء حاله أو حتى فيما كان من أمر دنيوي فلا بأس به، سواء كان المتعلق مذكورا أو مقدّرا، و سواء كان في ضمن دعاء أو مناجاة و قد نقل عن كثير من الصلحاء التأوّه[١] في صلاتهم و وصف إبراهيم على نبينا و عليه الصلاة و السّلام يؤذن مطلوبية الاشتكاء إليه سبحانه من سوء الحال خصوصا فيما كان بالإضافة إلى الأمر الأخروي.
و على الجملة، الاشتكاء إلى اللّه تعالى في نفسه داخل في ذكر اللّه سبحانه.
[١] لإطلاق ما دلّ على أنّ التكلّم يقطع الصلاة، بل ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة فرض الاضطرار إلى التكلم[٢]. أضف إلى ذلك ما تقدم من أنّ الاضطرار إلى ارتكاب ما يبطل الصلاة في الفرد من الطبيعي لا يصحّح ذلك الفرد، بل لا بد من أن يكون الاضطرار إلى رعاية شيء يعتبر في الطبيعي بحيث لا يتمكن من صرف وجود ذلك الطبيعي مع رعايته، و في الفرض لو انضم إليه العلم بعد سقوط التكليف بالطبيعي يثبت اعتباره في الطبيعي.
[٢] بلا خلاف معروف أو منقول، و يشهد له عدة من الروايات كصحيحة الفضيل المتقدمة حيث ورد فيها: «و إن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك»[٣] ثمّ إنّ
[١] في قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ سورة هود: الآية ٧٥.
[٢] في الصفحة: ٢٤٦.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٥، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٩.