تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - تعمد الكلام
(مسألة ٩) لا بأس [١] بالذكر و الدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرّم، و كذا بقراءة القرآن غير ما يوجب السجود و أمّا الدعاء بالمحرّم كالدعاء على مؤمن ظلما فلا يجوز، بل هو مبطل للصلاة و إن كان جاهلا بحرمته.
نعم، لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافرا فدعا عليه فبان أنه مسلم.
(مسألة ١٠) لا بأس بالذكر و الدعاء بغير العربي أيضا و إن كان الأحوط العربية [٢].
______________________________
التكلم سهوا يصدق مع نسيان أنّ التكلّم قاطع للصلاة و يصدق مع التذكر به و لكن
يغفل عن كونه أثناء الصلاة و باعتقاد أنه فرغ منها فيتكلم ثمّ يتذكر انّه بعد في
الصلاة، و في كلا الفرضين لا يكون تكلّمه في الصلاة عمديا فيعمهما المستثنى منه في
حديث: «لا تعاد»[١].
[١] من غير خلاف يذكر و قد تقدّم في صحيحة الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كل ما ذكرت اللّه عز و جل به و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة»[٢] و أما الدعاء ظلما فلا يجوز، و أمّا كونه مبطلا للصلاة كما ذكر الماتن قدّس سرّه فلا يمكن المساعدة عليه، فإنّ الدعاء المزبور عمل أتى في أثناء الصلاة من غير قصد كونه جزءا من الصلاة فيكون كسائر العمل المحرم أثناء الصلاة.
[٢] قد تقدّم الكلام في ذلك في دعاء القنوت و ذكرنا الوجه في أنّ الأحوط بالإضافة إلى ذكر القنوت وجوبي لا يؤدي وظيفة القنوت إلّا بالدعاء العربية، و لكن بالإضافة إلى الذكر غير اللازم في القنوت فلا بأس كما هو مقتضى قوله عليه السّلام عن
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٧، الباب ٢٠ من أبواب الركوع، الحديث ٤.