تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - تعمد الكلام
(مسألة ١٤) لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا [١] أو من باب الاحتياط.
نعم، إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز بل لا يبعد بطلان الصلاة به.
______________________________
أيضا بعدم جواز غفر اللّه لك؛ لأنّ قوله: غفر اللّه لك، مجمع لعنوان الدعاء و
عنوان التكلم مع الغير و عنوان الدعاء لا يقتضي عدم الجواز، و لكن عنوان التكلم مع
الغير يقتضيه.
أقول: لا يخفى ما فيه فإنّه لو بنى على أنّ الدعاء كذكر اللّه و ذكر النبي في الصلاة لا بأس به فإنّه أيضا من الصلاة فالخطاب المفروض في غفر اللّه لك كالخطاب الوارد في: السّلام عليك أيّها النبي، لا يضرّ؛ و ذلك فإنّ الوارد في الروايات الناهية النهي عن التكلم و كونه مع الغير غير معتبر و عنوان الدعاء بالإضافة إلى عنوان التكلّم خاص كما أنّ عنوان ذكر اللّه و ذكر النبي بالإضافة إليه أخصّ.
[١] فإنّ الذكر مع التكرار أيضا ذكر كما أنّ القراءة مع تكرارها أيضا قراءة قرآن فلا بأس بالتكرار بقصد الذكر أو بقصد قراءة القرآن أو لاحتمال أن يكون مصححا للقراءة و الذكر الواجب على تقدير الخلل واقعا، و قد ذكروا أنّ التكرار إذا كان من باب الوسوسة فلا يجوز، بل لا يبعد بطلان الصلاة به، و ينبغي التكلّم في حكم التكرار من حيث الجواز و عدمه و في بطلان الصلاة و العبادة على تقدير عدم الجواز.
فنقول: فإن كان الوسواس بحيث يكرّر حرفا أو حرفين مرات عديدة بحيث لا يعدّ عرفا ذلك التكرار حرف ذلك الذكر أو القراءة، حيث إنّ هذا التكرار عمدي فيدخل في التكلم الذي ورد النهي عنه في الروايات فيحكم ببطلان الصلاة، و أمّا إذا كان التكرار بقراءة تمام الكلمة من الذكر أو القرآن، فإن كان تكراره بقصد أنه لو لم يصح الأوّل كان الصحيح هو الذكر أو كلمة القرآن ففي الحكم بعدم الجواز و البطلان تأمل، فإنّه إن صحّ الأوّل فالتكرار للذكر و القرآن فإن لم يصحّ لوقوع الخطأ فيه فإنّه