تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - تعمد الكلام
(مسألة ٦) لا تبطل بصوت التنحنح و لا بصوت النفخ و الأنين و التأوّه [١] و نحوها.
نعم، تبطل بحكاية أسماء هذه الأصوات مثل إح و يف و أوه.
(مسألة ٧) إذا قال: آه من ذنوبي أو: آه من نار جهنم، لا تبطل الصلاة قطعا إذا كان [٢] في ضمن دعاء أو مناجاة، و أمّا إذا قال: آه من غير ذكر المتعلّق فإن قدّره فكذلك و إلّا فالأحوط اجتنابه، و إن كان الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من اللّه.
______________________________
[١] فإن مجرّد الصوت من غير أن يكون حرفا لا يكون تكلّما.
نعم، إذا حكى الصوت المذكور باسمه كما في مثل: (اح) و (يف) و (أوه) يكون مبطلا؛ لأنّها خارجة عن الصوت المجرد و داخل في الصوت المعتمد على مقاطع الحروف، و لكن ورد في رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السّلام أنه قال: «و من أنّ في صلاته فقد تكلّم»[١]. و الرواية معتبرة؛ لأنّ طلحة بن زيد يستفاد توثيقه من كلام الشيخ حيث قال: له كتاب معتمد[٢]. و لكن هذه الرواية غير معمول بها عند الأصحاب؛ لأنّ الأنين ليس بتكلم حقيقة، و حملها على صورة التكلم خلاف الظاهر، و لا يبعد الالتزام بكراهته بعد الاتفاق و التسالم على أنّ الأنين لا يكون مبطلا للصلاة.
[٢] إذا كان ذلك في ضمن دعاء أو مناجاة بحيث كانت الشكاية إليه تعالى من سوء حاله يصير جزء من الدعاء و المناجاة، و أمّا إذا قال: آه، و لم يذكر المتعلق فظاهر الماتن إن قدر المتعلق لا يكون مبطلا للصلاة، و إن لم يقدر فالأحوط تركه، و إن كان
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٨١، الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.
[٢] الفهرست: ١٤٩، الرقم ٣٧٢.