تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - تعمد الكلام
(مسألة ١) لو تكلّم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأوّل بطلت [١] بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حد حصول حرف آخر.
(مسألة ٢) إذا تكلّم بحرفين من غير تركيب كأن يقول: «ب ب» مثلا ففي كونه مبطلا أو لا، و جهان و الأحوط الأول.
(مسألة ٣) إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث إفساد تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها [٢].
______________________________
منه أو يكون المراد من الكلام الكلام الشأني، بأن يكون الصادر عن المصلي كلاما إذا
قصد منه المعنى أو يكون المراد مجرّد التلفظ بلفظ، سواء كان لفظ مهمل أو موضوع كان
بحرف واحد أو بأكثر، و حيث إنّ إرادة أحد الأولين خلاف الظاهر ممّا ذكر من الروايات
فيتعين المعنى الأخير كما ذكره جمع الأصحاب.
و ممّا ذكر يظهر الحال في جملة من الفروع التي ذكرها الماتن بعد ذلك.
[١] قد تقدم أنّ التكلم بحرف واحد مهملا مع التعمد مبطل للصلاة، و عليه لا فرق بين حصول حرف آخر بإشباع حركة الحرف الأول أم لا، و أيضا يظهر الحال فيما إذا تكلّم بحرفين من غير تركيب مثل «ب ب» فإنّ التكلم بالأوّل منهما مع التعمد تبطل الصلاة و لو لم يكن الأوّل مبطلا لما كان الثاني أيضا مبطلا لعدم صدق كونهما كلاما على ما تقدم.
[٢] يعني لو بنى على أنّ التكلّم بحرف واحد مهمل لا يبطل الصلاة حتى مع التعمد، و لكن المصلي وصل ذلك الحرف إلى حروف كلمة القراءة أو الذكر بحيث خرجت تلك الكلمة عن كونها كلمة القراءة أو الذكر بطلت الصلاة لكون تلك الكلمة من التكلم العمدي بغير القراءة و الذكر.