إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - مجوزات الدخول في الولاية عن الجائر
فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة».
والأولى أن يقال: إنّ الولاية الغير المحرّمة:
منها: ما يكون مرجوحة، وهي ولاية من تولّى لهم لنظام معاشه قاصداً الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرّ عنهم، ففي رواية أبي بصير: «ما من جبّار إلّاومعه مؤمن يدفع اللَّه به عن المؤمنين، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة، لصحبة الجبّار».
ومنها: ما يكون مستحبة، وهي ولاية من لم يقصد بدخوله إلّاالإحسان إلى المؤمنين. فعن رجال الكشي في ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام: «قال: إن للَّه تعالى في أبواب الظّلمة من نوّر اللَّه به البرهان، ومكّن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه، ويصلح اللَّه بهم امور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ، و إليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا، بهم يؤمن اللَّه
الالتزام بأنّ نفع المؤمنين أو دفع الضرر عنهم يكون معه التولّي محكوماً بالجواز، بل بالوجوب في بعض الأحيان.
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «سمعته يقول: ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللَّه عزّ وجلّ به عن المؤمنين، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة»، يعني أقلّ المؤمنين حظّاً بصحبة الجبار[١]، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الداعي إلى دخوله في ديوان الجبّار إيصال النفع إليهم أو غيره، كما لا يبعد كونها معتبرة، فإنّ مهران بن محمد بن أبينصر من مشايخ ابن أبي عمير.
وعن النجاشي في ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٨٦، الباب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.