إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - مجوزات الدخول في الولاية عن الجائر
روعة المؤمنين في دار الظّلمة، اولئك المؤمنون حقاً، اولئك امناء اللَّه في أرضه، اولئك نور اللَّه في رعيّته يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل السّماوات كما يزهر نور الكواكب الدرّية لأهل الأرض، اولئك من نورهم يوم القيامة تضيء القيامة، خلقوا- و اللَّه- للجنة، وخلقت الجنّة لهم فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه. قلت: بماذا، جعلت فداك؟ قال: يكون معهم فيسرّنا بإدخال السّرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمد».
ومنها: ما يكون واجبة، وهي ما توقّف الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر الواجبان عليه، فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلّابه واجب مع القدرة. وربّما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصّورة أيضاً:
قال: «إنّ للَّه تعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه له البرهان، ومكّن له في البلاد؛ ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللَّه بهم امور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمن اللَّه روعة المؤمن في دار الظلمة، اولئك المؤمنون حقّاً، اولئك امناء اللَّه في أرضه. اولئك نوّر اللَّه في رعيّتهم يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر الكواكب الدريّة لأهل الأرض، اولئك من نورهم نور القيامة، تضيء منه القيامة، خلقوا و اللَّه للجنّة، وخلقت الجنّة لهم، فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أنْ لو شاء لنال هذا كله. قال: قلت: بماذا جعلني اللَّه فداك؟ قال: يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمّد»[١].
ومقتضى الجمع بين هذه الرواية ورواية أبي بصير حمل رواية أبي بصير على ما لم يكن الداعي إلى التولّي مجرد نفع المؤمنين، كما إذا تولّى لتنظيم معاشه، ويكون
[١] رجال النجاشي: ٣٣٠، الرقم ٨٩٣.