إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - مناقشات في التعريف
ومنها: أنّه يشمل التّمليك بالمعاطاة، مع حكم المشهور، بل دعوى الإجماع على أنّها ليست بيعاً.
وفيه: ما سيجيء من كون المعاطاة بيعاً، وأنّ مراد النّافين نفي صحّته.
ومنها: صدقه على الشّراء، فإنّ المشتري بقبوله للبيع يملّك ماله بعوض المبيع.
وفيه: أنّ التّمليك فيه ضمنيّ، وإنّما حقيقته التملّك بعوض، ولذا لا يجوز الشّراء بلفظ «ملّكت»، تقدّم على الإيجاب أو تأخّر. وبه يظهر اندفاع الإيراد بانتقاضه بمستأجر العين بعين، حيث إنّ الاستئجار يتضمّن تمليك العين بمالٍ، أعني: المنفعة.
ومنها: انتقاض طرده بالصّلح على العين بمالٍ، وبالهبة المعوّضة.
وفيه: أنّ حقيقة الصّلح- ولو تعلّق بالعين- ليس هو التّمليك على وجه المقابلة والمعاوضة، بل معناه الأصلي هو التّسالم، ولذا لا يتعدّى بنفسه إلى المال.
الشراء إنشاء تملّك مال الغير بإزاء الثمن. نعم، يكون هذا الإنشاء متضمّناً لتمليك الثمن بإزاء المبيع.
وبتعبير آخر: ما هو فعل البائع هو إنشاء ملكية المبيع لصاحب الثمن بإزاء الثمن ويكون لازم ذلك تملك الثمن بإزاء المبيع، إلّاأن هذا التملك لم ينشأ إلّاتبعاً، كما أن فعل المشتري ابتداءً تملك المبيع بإزاء الثمن ولازم إنشائه تمليك الثمن لصاحب المبيع بإزاء المبيع، فيكون هذا التمليك ضمنيّاً، يعني لازماً للمدلول المطابقي لإنشائه، ولذا لا يصدق عنوان الشراء على قوله: «ملكتك الثمن بمتاعك»، سواء تأخّر عن الإيجاب أو تقدم، بخلاف قوله: «تملكت متاعك بهذا الثمن»، فإنّه شراء كما لا يخفى.
وممّا ذكرنا يظهر الحال في استئجار عين بعين، وأنّ قبول المستأجر لا يكون في