إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - كلام بعض الأساطين
من الجانبين معيّناً للمسمّى من الطّرفين، ولا رجوع إلى قيمة المثل حتّى يكون له الرّجوع بالتّفاوت. ومع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها، فالقول بأنّه المطالب لأنّه تملّك بالغصب، أو التّلف في يد الغاصب غريب! والقول بعدم الملك بعيد جدّاً مع أنّ في التّلف القهري إن ملك التّالف قبل التّلف فهو عجيب! ومعه بعيد؛ لعدم قابليته، وبعده ملك معدوم، ومع عدم الدّخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض، ونفي الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين.
ولا يكون له استحقاق المطالبة، بل يكون الاستحقاق للمبيع بعيد جداً.
الرابع: أنه لا يمكن الالتزام بحصول الملك عند تلفه في يده قهراً كما لا يمكن الالتزام بعدم حصول ملكه، فإنه إن كان حصول ملكه قبل تلفه فهو بلا وجه، وإن كان حصوله مقارناً للتلف فهو بعيد، لأن المال في زمان تلفه غير قابل لحدوث ملكه وإن كان حصوله بعد تلفه فهو من ملك المعدوم، وإن لم يحصل الملك أصلًا كان ملك الآخر بلا عوض والالتزام بأن الآخر أيضاً لا يملك المال الآخر الموجود في يده مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين.
أقول: كل ذلك وما يذكره بعد ذلك ينتهي بما ذكرنا آنفاً من أن المنشأ بالمعاطاة الملكية، غاية الأمر بناءً على القول بالإباحة جعل الشارع للملكية شرطاً كجعل القبض في المجلس شرطاً في بيع الصرف والشرط المعتبر أحد الملزِمات التي سيأتي ذكرها.
ومن تلك الملزمات تلف المال قهراً أو تفريطاً أو وقوعه في يد الغاصب إلى غير ذلك، فإنه لا وجه لرفع اليد عن حِلّ البيع أو لزوم العقد الشامل للمعاطاة إلّافي مورد اليقين، وهو مورد عدم حدوث شيء من تلك الملزمات.
وأجاب المصنف رحمه الله عن هذا المحذور المتضمِّن للُامور الأربعة بما حاصله: