إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦ - الأخبار الدالة على حرمة الكذب
وفي الموثّقة بعثمان بن عيسى: «إنّ اللَّه تعالى جعل للشرّ أقفالًا، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشّراب، والكذب شرّ من الشّراب». وارسل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ألا اخبركم بأكبر الكبائر؟ الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقول الزّور» أي الكذب.
أما الجهة الاولى، فقد ذكر في وجه كونه من الكبائر امور:
الأوّل: رواية الصدوق رحمه الله في عيونه عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري العطّار، عن أبي الحسن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام، ورواه أيضاً عن الحاكم أبي جعفر محمد بن نعيم بن شاذان عن عمّه أبي عبداللَّه محمد بن شاذان، قال: «قال الفضل بن شاذان...»[١].
الثاني: رواية الأعمش[٢]، ولكن رواية الأعمش ضعيفة، باعتبار جهالة سند الصدوق رحمه الله إليه، وفي سند رواية «العيون» أيضاً ضعف، باعتبار عدم ثبوت التوثيق لعبد الواحد، ونقل الصدوق رحمه الله عنه مترضّياً لا يدلّ على توثيقه، و ذلك فإنّ الصدوق لا ينحصر مشايخه بالثقات والعدول، والدعاء لا دلالة له على التوثيق، وكذا لم يثبت توثيق للحاكم محمّد بن نعيم.
الثالث: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إن اللَّه عزّ وجلّ جعل للشرّ أقفالًا، و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شرّ من الشراب»[٣]، وكونها موثّقة باعتبار وقوع عثمان بن عيسى في سندها، وهو واقفيّ، ومقتضى كون
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٧. ووسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٤، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.