إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - أخذ الخراج والمقاسمة والزكاة من الجائر
من الأراضي باسمهما ومن الأنعام باسم الزّكاة يجوز أن يقبض منه مجّاناً أو بالمعاوضة، وإن كان مقتضى القاعدة حرمته؛ لأنّه غير مستحقّ لأخذه؛ فتراضيه مع مَن عليه الحقوق المذكورة في تعيين شيء من ماله لأجلها فاسد، كما إذا تراضى الظّالم مع مستأجر دار الغير في دفع شيء اليه عوض الاجرة. هذا مع التّراضي، وأمّا إذا قهره على أخذ شيء بهذه العنوانات ففساده أوضح.
المصنّف رحمه الله، بل يعمّ جميع أقسامها.
كما أنّ ما ذكر رحمه الله- من أنّ ما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه، ومع ذلك يجوز أخذه من الجائر- لا يمكن المساعدة عليه، و ذلك فإنّ المال بأخذ الجائر يتعيّن في عنوان الخراج أو المقاسمة أو الزكاة، ولا يتوقّف تعيّنه فيها بأخذ الآخر من الجائر، وإلّا لوجب على الزارع الخراج أو المقاسمة أو الزكاة ثانياً مع تلف المال في يد الجائر، بل مع تلفه قبل وصوله إلى يد المشتري أو المستحقّ. و هذا لا يناسب الروايات الآتية في براءة ذمة الزارع وتعيّن الزكاة في المأخوذ بمجرّد أخذ عامل السلطان.
ثم إنّ في المقام جهات:
الاولى: تقبّل الزارع أو الفلاح الأرض من السلطان الجائر.
الثانية: في المال الّذي يأخذه الجائر من الزارع أو الفلاح أو غيرهما بعنوان الخراج أو المقاسمة أو الزكاة.
الثالثة: أخذ الآخرين تلك الأموال من الجائر مجّاناً أو بعنوان الشراء أو غيره من المعاملات.
والأظهر بحسب الروايات الحكم بالجواز في الجهات الثلاث، بمعنى أنّه يجوز للزارع والفلاح التصرّف في تلك الأراضي ولو مع المعاملة مع السلطان الجائر أو عماله، على ما يأتي. ويكون ما يأخذه الجائر معنوناً بعنوان الخراج أو المقاسمة أو