إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - أخذ الاجرة على الأذان والإقامة
والخامس: الفرق بين الاستئجار للطواف به، وبين الاستئجار لحمله في الطّواف، وهو ما اختاره في المختلف. وبنى فخر الدّين في الإيضاح جواز الاحتساب في صورة الاستئجار للحمل- التي استشكل والده رحمه الله فيها- على أنّ ضمّ نيّة التبرّد إلى الوضوء قادح أم لا؟ والمسألة مورد نظر و إن كان ما تقدّم من المسالك لا يخلو عن وجه. ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه [١] من عدم جواز الاستئجار
وبعبارة اخرى: يكون طواف الصبيّ والمغمى عليه هي الحركة التبعيّة وحركة الأجير مقدّمة لطوافهما، وكذا الحال في اشتراط حمله في طوافه أو مطلقاً، وإلزام الأجير- بالمقدّمة على تقدير امتناعه- لا يقتضي دخول تلك المقدّمة في ملك المستأجر، ليكون صرفها على نفسه من التصرف في ملك الغير، فيكون منهيّاً عنه.
وممّا ذكرنا يظهر أنّه ليس الجواز لبعض الروايات الواردة في إطافة الصبيّ أو غيره في طواف نفسه، ووجه الظهور عدم فرض الاستئجار في موردها لتصلح جواباً عن المناقشة بأنّ صرف الأجير الحركة المخصوصة على نفسه من التصرّف فيما يستحقّه الغير.
[١] قد بنى رحمه الله على أنّ أخذ الاجرة على عمل لايجتمع مع قصد التقرّب بذلك العمل، سواء كانت عبادة واجبة أو مستحبّة، وفرّع على ذلك عدم جواز أخذ الاجرة على الأذان، فإنّه لانتفاع الغير به كإحراز دخول الوقت، أو الاكتفاء به في الصلاة، يقع مورد الإجارة. ولكن بما أنّه من قبيل العبادة فلا يصحّ أخذ الاجرة عليه، حتّى فيما إذا كان للإعلام فقط، بناءً على أنّ أذان الإعلام أيضاً كأذان الصلاة من العبادة، بمعنى أنّ الإعلام بدخول الوقت مستحبّ كفائيّ، ولا يحصل هذا الإعلام إلّابالأذان الواقع بنحو العبادة.
وبعبارة اخرى: لا يصحّ الاعتماد عليه في دخول الوقت، إلّافيما وقع على نحو