إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - في المعاطاة
فإنّ دلالة هذا الكلام على أنّ المفروض قصد المتعاطيين التّمليك من وجوه متعدّدة:
منها: ظهور أدلّته الثّلاثة في ذلك. [١]
ومنها: احترازه عن المعاطاة والمعاملة بالاستدعاء بنحو واحد. وقال في الكافي- بعد ذكر أنّه يشترط في صحّة البيع أُمور ثمانية- ما لفظه: واشتراط الإيجاب والقبول لخروجه من دونهما عن حكم البيع- إلى أن قال-: فإن اختلّ شرط من هذه لم ينعقد البيع، ولم يستحقّ التّسليم و إن جاز التصرّف مع إخلال بعضها؛ للتراضي دون عقد البيع، ويصحّ معه الرّجوع انتهى.
وهو في الظّهور قريب من عبارة الغنية.
وقال المحقّق رحمه الله في الشرائع: ولا يكفي التّقابض من غير لفظٍ و إن حصل من الأمارات ما دلّ على إرادة البيع، انتهى.
وذكر كلمة الوصل ليس لتعميم المعاطاة لما لم يقصد به البيع بل للتنبيه على أنّه لا عبرة بقصد البيع من الفعل.
وقال في التّذكرة في حكم الصيغة: الأشهر عندنا أنّه لا بدّ منها فلا يكفي التّعاطي في الجليل والحقير مثل «أعطني بهذا الدّينار ثوباً» فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: «خذ هذا الثوب بدينار» فيأخذه. وبه قال الشّافعي مطلقاً، لأصالة بقاء الملك وقصور الأفعال عن الدّلالة على المقاصد، وعن بعض الحنفية وابن شريح في الجليل، وقال أحمد: ينعقد مطلقاً ونحوه قال مالك، فإنّه قال: ينعقد بما يعتقده
[١] المراد بالأدلة الثلاثة الإجماع والقدر المتيقن والنهي الوارد عن بيع الملامسة والمنابذة والحصاة[١]، ووجه ظهورها في كون المفروض في المعاطاة صورة
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٨، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ١٣.