إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - لزوم الملك في المعاطاة
التمليك بالتّقابض. وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار [١] بل يظهر منها أنّ إيجاب البيع باللفظ دون مجرّد التّعاطي كان متعارفاً بين أهل السّوق والتجّار، بل يمكن دعوى السّيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرّجوع بمجرّد التّراضي.
نعم ربّما يكتفون بالمصافقة، فيقول البائع: بارك اللَّه لك، أو ما أدّى هذا المعنى بالفارسية.
نعم يكتفون بالتعاطي في المحقّرات ولا يلتزمون بعدم جواز الرّجوع فيها، بل ينكرون على الممتنع عن الرّجوع مع بقاء العينين.
نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد، للسيرة ولغير واحد من الأخبار؛ كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى في شروط الصّيغة.
بقي الكلام في الخبر الذي تُمُسِّك به [٢] في باب المعاطاة، تارةً على عدم
[١] يعني يظهر اعتبار الإنشاء باللفظ في لزوم البيع من غير واحد من الأخبار. ويأتي التعرض لها في كلامه رحمه الله بعد ذلك.
[٢] ورواه في الوسائل عن الشيخ والكليني قدس سرهم[١] وعلى كلا النقلين سنده ضعيف، فإن الراوي عن الإمام عليه السلام وهو خالد بن الحجاج لم يوثّق، نعم أخوه يحيى بن الحجاج موثق وما في نسخة الكافي ابن نجيح بدل ابن الحجاج اشتباه، بقرينة محمد بن أبي عمير الراوي عن يحيى فلاحظ.
ولا يخفى أن في البين مسألتين: إحداهما: بيع العين الخارجية مع عدم كونه عند البيع مالكاً لها، بأن يبيع تلك العين إلى شخص ثم يشتريها من مالكها ويدفعها
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤، الكافي ٥: ٢٠١/ ٦، التهذيب ٧: ٥٠/ ٢١٦.