إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٠ - تنبيهات المعاطاة- ملزمات المعاطاة
ويحتمل عدمه لأنّه رجوع قبل تصرّف الآخر فينفذ ويلغي الإجازة و إن جعلناها ناقلة لغت الإجازة قطعاً. ولو امتزجت العينان [١] أو إحداهما سقط الرّجوع على القول بالملك، لا متناع الترادّ ويحتمل الشّركة وهو ضعيف. أمّا على القول بالإباحة فالأصل بقاء التسلّط على ماله الممتزج بمال الغير، فيصير المالك شريكاً مع مالك الممتزج به.
الأول لولا إجازته.
[١] على تقدير الملك في المعاطاة يحكم بلزومها بالامتزاج بناءً على عدم جريان الاستصحاب في جواز التراد في مقابل أصالة اللزوم في الملك كما تقدم، وبناءً على مسلك الإباحة يجري استصحاب بقاء المال على ملك مالكه الأول، وبهذا يحرز موضوع الشركة وهو حصول الامتزاج بين مالين من مالكين مع عدم إمكان تمييزهما عرفاً.
نعم لو كان الامتزاج موجباً لصدق التلف كما في خلط العسل القليل باللبن، فيدخل الفرض في تلف المال حتى على مسلك الإباحة.
أقول: الصحيح عدم الفرق بين المسلكين وأنّ الامتزاج موجب للزوم المعاطاة حتى على القول بالإباحة، أخذاً بأصالة نفوذ البيع ولزومه إلّافي المقدار المتيقن وهو المال قبل الامتزاج، كما أنّ مقتضاها عدم الفرق في ذلك بين الامتزاج والتصرف المغيِّر للصورة.
ثم إنّه قد ظهر مما ذكرنا أنّه لا مجال للمناقشة في لزوم المعاطاة بموت أحد المتعاطيين، فإنه لا دليل لرفع اليد عن صحة البيع ولزومه إلّافي المقدار المتيقن، سواء على القول بالملك أو الإباحة، ولكن ظاهر كلام المصنف رحمه الله هو التفصيل بين القولين، وأنّها تلزم على القول بالملك، حيث إنّ جواز الرجوع الثابت للمتعاطيين