إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - أخذ الاجرة على الواجب
النوع الخامس: ممّا يحرم التكسّب به، ما يجب على الإنسان [١] فعله عيناً أو كفاية تعبّداً أو توصّلًا على المشهور كما في المسالك، بل عن مجمع البرهان كأنّ دليله الإجماع.
والظّاهر أنّ نسبته إلى الشّهرة في المسالك في مقابل قول السّيد المخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الوليّ لا في حرمة أخذ الاجرة على تقدير الوجوب عليه.
وفى جامع المقاصد: الإجماع على عدم جواز أخذ الاجرة على تعليم صيغة النّكاح أو إلقائها على المتعاقدين، انتهى.
ويظهر من صاحب «الوسائل» رحمه الله أنّه غير الفحش، حيث جعل لحرمة الفحش باباً ولحرمة البذاء باباً آخر، كأنّ البذاء عنده عدم مبالاة الشخص بما يقول أو يقال فيه، والفحش هو ذكر نفسه أو غيره ببعض الأفعال الّتي يقبح ذكرها، كقوله: يا ديوث، ويا زاني، ونحوهما. وتؤيّد ذلك الروايات الّتي وصف الفحّاش فيها بكونه بذيّاً، وفي رواية سليم بن قيس: «إنّ اللَّه حرّم الجنة على كلّ فحاش بذيء قليل الحياء، لا يبالي ما قال وما قيل له»[١].
وكيف كان، فلا إشكال في حرمة الفحش وعدم مبالاة الشخص في قوله، ولكن كونها بمرتبة ما في رواية سليم ونحوها لم تثبت، و اللَّه سبحانه هو العالم.
[١] المنسوب إلى الشهرة عدم جواز الاجرة على العمل الواجب، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه، قال في الشرايع: «الخامس: مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الإنسان، كتغسيل الموتى وتكفينهم وتدفينهم»[٢]، ونسب
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٢] شرائع الاسلام ٢: ٢٦٤.