إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - الحكم عند الشك في حال الأرض
إلّا أن يقال: إنّ المقصود ترتّب آثار الأخذ الذي هو أقلّ فساداً، وهو حِلّ تناوله من الآخذ وإن لم يثبت كون الأرض خراجية بحيث يترتّب عليه الآثار الاخر، مثل وجوب دفع اجرة الأرض إلى حاكم الشّرع ليصرفه في المصالح إذا فرض عدم السّلطان الجائر، و مثل حرمة التصرّف فيه من دون دفع اجرة أصلًا، لا إلى الجائر ولا إلى حاكم الشرع.
وإن اريد بفعل المسلم تصرّف المسلمين فيما يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض. ففيه: أنّه لا عبرة بفعلهم إذا علمنا بأنّهم لا يعلمون حال هذه الأراضي، كما هو الغالب في محلّ الكلام، إذ نعلم بفساد تصرّفهم من جهة عدم إحراز الموضوع.
ولو احتمل تقليدهم لمن يرى تلك الأرض خراجية لم ينفع. ولو فرض احتمال علمهم بكونها خراجية كان اللازم من ذلك جواز التناول من أيديهم لا من يد السّلطان، كما لا يخفى.
المرأة على الزنا، فإنّ مقتضى أصالة الصحة عدم صدور الظلم بالإكراه.
نعم، لا يثبت بذلك رضا المرأة بالزنا، كما هو المقرّر في محله، مع أنّ المهمّ في المقام هو الحمل على الصحة وضعاً، وذكرنا أنّه- للشكّ في ولاية السلطان على المعاملة على الأرض أو خراجها- لا مجرى لأصالتها.
وأمّا الصورة الثانية، أي الأخذ ممن تقبّل الأرض أو خراجها من السلطان، فإن احتمل في حقّ الآخذ من السلطان الفحص واطلاعه على حال الأرض وتقبّلها أو أخذ خراجها من السلطان بعد إحراز حالها، فلا بأس بحمل فعله على الصحة، بأخذ الأرض أو خراجها منه.
وأمّا مع العلم بعدم التفات الآخذ إلى ذلك أو اعتماده على قول بعض أهل