إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - استعمال البيع في معانٍ اخر
ثّم إنّ ما ذكرنا، تعريفٌ للبيع المأخوذ في صيغة «بعت» وغيره من المشتقّات، ويظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله [١] في معانٍ اخر غير ما ذكر:
العوض الواقعي في مورد الضمان فهذا القسم من البدل موجود في مورد القرض ولكنه لم يكن بإنشاء المعاوضة.
[١] تعرّض قدس سره لما يقال من استعمال لفظ البيع في معانٍ اخر غير تمليك العين بعوض.
منها: تمليك عين بعوض بشرط تملّك المشتري، وهو المعنى العرفي للبيع عند بعض المشايخ ولا معنى آخر له، فإنّ البيع عند العرف ليس إلّاتمليك العين بعوض بشرط قبول المشتري، والشاهد لذلك تبادره في الاستعمالات وصحة سلب معناه العرفي عن التمليك الذي لا يترتّب عليه قبول من المشتري.
ومنها: الانتقال الحاصل بإنشاء البيع ايجاباً وقبولًا.
ومنها: العقد المركب من الإيجاب والقبول، كما هو ظاهر كل من يذكر العقد في تعريف البيع، بل ظاهر الفقهاء هو استعمال عناوين المعاملات في أبواب الفقه في هذا المعنى، فمرادهم من البيع في قولهم: كتاب البيع عقده، وكذا النكاح وحتى الإجارة وشبهها ممّا لا يكون في اللغة اسماً لأحد طرفي العقد، فإنّ البيع في الأصل فعل البايع والنكاح فعل الزوج، بخلاف الإجارة فإنها بمعنى الجزاء والأجر وليست اسماً لفعل المؤجر، بل الموضوع لفعله لغة وعرفاً هو الإيجار، ولكن المصنف رحمه الله أنكر كون البيع عبارة عن تمليك العين بعوض بشرط تملك المشتري كما عليه بعض المشايخ، فضلًا عن كونه معنى آخر كما ذكره بعض من قارب عصره، بل البيع يستعمل دائماً في تمليك العين بعوض كما هو معناه المصطلح، غاية الأمر أن لهذا التمليك فردين: أحدهما: ما إذا تعقّب بتمليك المشتري بقبوله البيع، وثانيهما: عدم ترتّب ذلك