إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - ما يلازم الإباحة بالإكراه
الأوّل: أنه كما يباح بالإكراه [١] نفس الولاية المحرّمة، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرّمات الاخر وما يتّفق في خلالها، ممّا يصدر الأمر به من السّلطان الجائر، ما عدا إراقة الدّم إذا لم يمكن التفصّي عنه. ولا إشكال في ذلك، إنّما الإشكال في أنّ
ولكن لا يخفى ما فيه، فإنّ مدلول الآية عدم جواز اختيار المسلم الكافر وليّاً له، سواء كان ذلك الكافر ظالماً أو عادلًا بحسب دينه، فلا يجوز للمسلم أن يجعل الكافر قيّماً لأطفاله الصغار؛ لدلالة الآية بصدرها على ذلك. والكلام في مسألة عدم جواز كون الشخص من أعوان الظلمة عدم جواز قبول الولاية من قبلهم، سواء كان الظالم مسلماً أو كافراً.
والحاصل: أنه لا يستفاد حرمة كون الشخص من أعوانهم من الآية المباركة؛ ليدلّ الاستثناء فيها على ارتفاع حرمته عند الإكراه عليه.
[١] لا يكون نفع المؤمنين إلّاموجباً لجواز كون الشخص من أعوان الظلمة، وأمّا ما يلزمه في بعض الموارد في فعل سائر المحرّمات فلا يجوز به، بل لو كان نفعهم أو دفع الضرر عنهم واجباً لكان مع المحرّم الآخر من المتزاحمين، فيجري عليهما أحكام التزاحم. و هذا بخلاف الإكراه على الولاية المحرّمة، فإنّه كما تجوز الولاية بالإكراه كذلك ترتفع حرمة ما يلازمها من سائر المحرّمات على حدّ سواء.
نعم، إذا كان ما يلازمها من قبيل الإضرار بالغير ففي شمول حديث الرفع له إشكال، ووجهه أنّ الحديث وارد في الامتنان على الامّة، فيختصّ الرفع بمورد يكون الرفع فيه امتناناً، وفي المقام ليس كذلك، فإنّ نفي حرمة الإضرار بالغير وإن كان امتناناً على المكره- بالفتح- ولكنه خلافه على الآخر المتضرّر به.
هذا، واختار المصنّف رحمه الله جواز قبول الولاية وجواز الإضرار بالغير، وذكر في وجهه اموراً: