إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - في اعتبار الحياة في الأرض حال فتحها
هي مال الإمام. ولو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم المغصوب لا يعدّ في الغنيمة، وظاهر الأخبار خصوص المحياة، مع أنّ الظّاهر عدم الخلاف.
خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهو للإمام بعده يضعه حيث يشاء»[١]، ونحوها غيرها.
لا يقال: يعارض ذلك العموم ما دلّ على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين، فإنه يعمّ الأرض المعمورة والميتة معاً.
وأجاب رحمه الله عن ذلك بأنّ الإجماع المحكيّ- على دخول المفتوحة عنوة في ملك المسلمين- لا يعمّ الأراضي الميتة، فإنّ الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة، و هذا العنوان يختصّ بما كان ملكاً للكافرين، ولا يعمّ الأراضي الميتة الّتي هي من الأنفال للإمام عليه السلام قبل الفتح وبعده، وكانت يد الكفّار عليها يد عدوانيّة.
وأمّا الروايات، كصحيحة الحلبي الواردة في حال أرض السواد، أي العراق، فظاهرها أيضاً كون الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة الّتي لا تصدق على الأراضي الّتي لم تكن ملكاً للكفّار.
أقول: لم يظهر ممّا ورد في كون المفتوحة عنوة ملك المسلمين أنّ الداخل في ملكهم ما كان لأشخاص الكفّار، بل يعمّ الأراضي الّتي كانت في أيديهم من المعمورة والمخروبة، فلاحظ صحيحة محمد الحلبي المتقدّمة الواردة في أرض السواد، بل مقتضى تقييد الأرض الخربة- في موثّقة إسحاق بن عمار المتقدّمة، بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب- عدم جريان حكم الأنفال على الخربة الّتي اوجف عليها بالخيل، حيث إنّها واردة في مقام تحديدها.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث الأول.