إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - العلم الإجمالي بالحرام في أموال الجائر وعماله
ثمّ إنّهم ذكروا ارتفاع الكراهة بامور [١]:
منها: إخبار المجيز بحليّته، بأن يقول: هذه الجائزة من تجارتي أو زراعتي، أو نحو ذلك ممّا يحلّ للآخذ التصرّف فيه.
وظاهر المحكي عن الرّياض تبعاً لظاهر الحدائق أنّه ممّا لا خلاف فيه.
واعترف ولده قدس سره في المناهل بأنّه لم يجد له مستنداً، مع أنّه لم يحكِ التّصريح به إلّاعن الأردبيلي، ثمّ عن العلّامة الطباطبائي.
ويمكن أن يكون المستند ما دلّ على قبول قول ذي اليد فيعمل بقوله، كما لو قامت البيّنة على تملّكه، وشبهة الحرمة و إن لم ترتفع بذلك، إلّاأنّ الموجب للكراهة ليس مجرّد الاحتمال، و إلّالعمّت الكراهة أخذ المال من كلّ أحد، بل الموجب له: كون الظّالم مظنّة الظّلم والغصب وغير متورّع عن المحارم، نظير كراهة سؤر مَن لا يتوقّى النّجاسة، و هذا المعنى يرتفع بإخباره، إلّاإذا كان خبره ك «يده» مظنّة للكذب، لكونه ظالماً غاصباً، فيكون خبره حينئذٍ ك «يده وتصرّفه» غير مفيد إلّاللإباحة الظاهرية الغير المنافية للكراهة، فيخصّ الحكم برفع الكراهة بما إذا كان مأموناً في خبره.
والوجوه الّتي زادوها على استدلال العلّامة مقتضاها- على تقدير تماميّتها- كراهة الأخذ حتّى مع إحراز كون المال ملك الجائر واقعاً، كما أنّ ما ذكره العلّامة مقتضاه كراهة الأخذ حتّى مع إحراز كون المال ملك الجائر واقعاً، وكراهة الأخذ والتصرّف في مطلق المال المشتبه من دون خصوصيّة للمأخوذ من الجائر.
[١] الأوّل: إخبار الجائر بأنّ المال ملكه واقعاً، ولكن قد ظهر ممّا تقدّم أنّ الكراهة- على تقديرها- لا ترتفع بذلك، فإنّ الموجب لها إمّا اشتباه المال، ولا يرتفع الاشتباه بإخبار العدل، فضلًا عن الجائر.