إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - ما يشترط في كون الأرض خراجية
الثّاني: أنْ يكون الفتح بإذن الإمام عليه السلام [١]، وإلّا كان المفتوح مال الإمام عليه السلام، بناءً على المشهور، بل عن المجمع: أنّه كاد يكون إجماعاً، ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا، وهي مرسلة العباس الورّاق، وفيها: «أنّه إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام». قال في المبسوط: وعلى هذه الرّواية يكون جميع ما فتحت بعد النبي صلى الله عليه و آله إلّاما فتحت في زمان الوصي عليه السلام من مال الإمام عليه السلام، انتهى.
التواريخ الذي لا يصحّ الاعتماد عليه، فلا يجوز للغير المعاملة مع الآخذ؛ لعدم إحراز اعتبار أصالة الصحة في مثل هذه الموارد كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا ثمرة للبحث في فتح أرض العراق عنوة أو كونها للمسلمين شرطاً في الصلح، و ذلك لعدم ترتّب أثر خاصّ على فتح الأرض بالعنوة، فإنّ ما تقدّم من آثار كون الأرض للمسلمين و لو كان بالصلح، ودلالة الروايات على كون أرض العراق ملكهم واضحة. وفي صحيحة الحلبي أنه: «سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد، ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد»[١]؛ ولذا ذكر المصنّف رحمه الله أنّ مثلها يحتمل فتحها عنوة أو الدخول في ملكهم صلحاً. وأمّا غير أرض العراق فلم تدلّ على حالها رواية معتبرة، غير ما ورد في فتح خيبر، وعلى ذلك فاللازم مراعاة ما تقدّم تفصيله، و اللَّه العالم.
[١] المنسوب إلى المشهور اعتبار إذن الإمام عليه السلام في كون الأرض خراجيّة بفتحها عنوة، وبدون إذنه تكون الأرض من الأنفال. ويستدلّ على اعتباره بمرسلة العباس الوراق عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام، فغنموا
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٤.