إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٥ - تنبيهات المعاطاة- ملزمات المعاطاة
المتعاطيين فعلى القول بالملك يملكه من في ذمّته فيسقط عنه، والظّاهر أنّه في حكم التّلف، لأنّ الساقط لا يعود ويحتمل العود وهو ضعيف. والظّاهر أنّ الحكم كذلك على القول بالإباحة فافهم. ولو نقل العينان أو إحداهما [١] بعقد لازم فهو
الإجماع في مثل المقام حيث إنّ نتيجة التمليك بعوض سقوط ما على العهدة، ولسنا ندّعي أنّ الساقط عن العهدة لا يمكن عوده إليها كما قيل، لأن عود ما على الذمة إليها في بعض الموارد شاهد قطعي لإمكانه.
كما إذا باع المديون لآخر بعشرة دنانير متاعه منه بألف على شرط إبراء ذمته من العشرة وخياطة ثوبه المعين فأخذ المشتري المتاع وسلم الألف وأبرأه عن العشرة ولكن امتنع عن خياطة الثوب، فإنّه لا ينبغي الريب في أنّ للبايع خيار تخلف الشرط، وإذا فسخ تعود العشرة إلى ذمته و هذا عود بعد السقوط.
والحاصل: أنّه لا يمكن قياس عود المال إلى الذمة بعود الشيء الخارجي بعد صيرورته معدوماً ويقال بأن الشيء لو كان عوده بشخصه الأول لزم تخلل العدم في الوجود الواحد، و لو كان بشخص آخر يكون غيره لا الأول.
والوجه في الفرق أنّ ثبوت المال على الذمة اعتبار يتعلق بالطبيعي ويمكن اعتباره ثانياً بنحو لا يكون بينه وبين الطبيعي الأول ميّز أصلًا.
وأمّا على القول بالإباحة، فإنّ الإباحة تثبت في المعاطاة بالإجماع والسيرة، ومن الظاهر أنّ الإباحة في مقابل الملك لا معنى لها في المقام، فيكون الإجماع والسيرة في سائر الموارد ويثبت الملك في المورد من الأول، كما هو مقتضى حل البيع ووجوب الوفاء بالعقد.
[١] يعني أنّ انتقال كلا المالين أو أحدهما بعقد لازم من طرف الناقل موجب للزوم المعاطاة، و هذا على تقدير بقاء العقد اللازم ظاهر باعتبار عدم إمكان التراد