إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - أقسام الحقوق
وأمّا الحقوق [١] فإن لم تقبل المعاوضة بالمال- كحقّ الحضانة والولاية-
العقد على عمل الحر أو الكلي على الذمّة مملّك وموجب لإضافتهما إلى المشتري، وهذه الإضافة حادثة وليست مسبوقة بإضافة اخرى حاصلة بالحيازة أو غيرها.
هذا مع أنّ الحيازة لا تكون مملّكة في غير المنقولات، بل الموجب لدخول الأرض الميتة في الملك هو الإحياء، كما ذكرنا ذلك عند التكلم في أقسام الأراضي من المكاسب المحرّمة.
[١] تعرّض رحمه الله لكون العوض في المبادلة من الحقوق، وذكر أنها على أقسام ثلاثة:
قسم منها لا يقبل الإسقاط مطلقاً، بلا عوض أو مع العوض، كحقّي الولاية والحضانة، و هذا هو المراد من قوله: لا يقبل المعاوضة بالمال.
وقسم منها قابل للإسقاط مجاناً أو مع العوض، ولكن لا يمكن تمليكه للآخر بحيث يكون ملكاً للمنقول إليه، كالخيار والشفعة، وفي هذين القسمين لا يصح جعل الحق عوضاً في البيع، فإن قوام البيع بتملك صاحب المعوّض العوض بإزاء ما يخرج من ملكه والمفروض في مورد الكلام أنه غير قابل لتملك صاحب المعوّض.
والوجه في عدم كونه قابلًا لتملكه في القسم الأول ظاهر، وأما في القسم الثاني فلأنّ الحقّ فيه إضافة خاصة وسلطنة مخصوصة قائمة بذي الحق ومن عليه الحق، فذو الحق يكون مسلّطاً على من عليه ذلك الحق فبتمليكه للآخر يكون ذلك الآخر مسلّطاً على نفسه وتسلّط الإنسان على نفسه غير معقول.
وعن صاحب «الجواهر[١]» رحمه الله قياس بيع الحق ممّن عليه ببيع الدين ممّن عليه، و هذا القياس فاسد فإنّ بيع الحق يفترق عن بيع الدين بتملّك الإنسان ما في ذمته فتصبح نتيجة التملّك سقوطه، حيث إنّ الملكية إضافة خاصة بين المالك والمال،
[١] الجواهر ٢٢: ٢٠٩.