إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - وضع ألفاظ المعاملات للصحيح
ويشكل ما ذكراه [١] بأنّ وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك بإطلاق
الحج على الفاسد حقيقة كما في الصوم، فإنّه يجب مع إفساده بالإفطار الإمساك بقية النهار مع أن ذلك لا يوجب إطلاق الصيام عليه حقيقة.
واضيف إليه أنّ فساد الحج بالجماع بعد الإحرام غير ظاهر، بل الأظهر عدم فساده غاية الأمر يجب على المكلف إعادة حجّه في السنة القادمة عقوبة على عمله، ولكن الواجب يعني حجة الإسلام هو الأول وتفصيل ذلك موكول إلى كتاب الحج.
[١] في المقام إشكالان- على القول بأن أسامي المعاملات موضوعة للصحيحة، فعلى من يلتزم بأنها موضوعة للصحيحة كالشهيدين وغيرهما والجواب عنهما-:
الأول: أنّ عدم شمول المعنى الموضوع له للأفراد الفاسدة يتوقف على أخذ قيد الصحة الشرعية أو ما يرادفها في معنى المعاملات، و هذا التزام بالحقيقة الشرعية وكون معانيها مخترعات للشارع كالعبادات مع أنه غير ممكن.
والثاني: أنّ لازم كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة عدم جواز التمسك بخطاب المعاملات في دفع احتمال اعتبار شيء شرعاً في المعاملة، فإن لازم القول بكونها أسامي للصحيحة هو إجمالها.
وتعرّض المصنف رحمه الله للإشكال الثاني صراحة وللإشكال الأول في ضمن الجواب بقوله: «نعم يمكن أن يقال». وتوضيح الجواب عن الأول: أن العناوين يكون انطباقها على مصاديقها بالقصد والاعتبار تارةً كعنوان أداء الدين فإنه لا ينطبق على مجرد إعطاء المال للداين، بل لابد من قصد كون الإعطاء بعنوان الوفاء بدينه، وكذا عنوان التعظيم فإنه لا ينطبق على مجرد القيام أو غيره من الأفعال، بل لابد من كونها برعاية عظمة الغير وقصد احترامه، و هذا بخلاف العناوين الحقيقية التي يكون انطباقها على