إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٨ - تنبيهات المعاطاة- ملزمات المعاطاة
الأمر السّادس: في ملزِمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك والقول بالإباحة. إعلم: أنّ الأصل على القول بالملك اللزوم [١] لما عرفت من الوجوه الثّمانية المتقدّمة.
[١] وحاصله أنه بناءً على حصول الملك بالمعاطاة يكون لزومها مقتضى الوجوه الثمانية المتقدّمة، و تلك الوجوه كما يلي: الأول: استصحاب بقاء الملك. الثاني:
قوله عليه السلام: «الناس مسلطون على أموالهم»[١]. الثالث: قوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّابطيب نفسه»[٢]. الرابع: الحصر المستفاد من قوله سبحانه: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»[٣]. الخامس: الجملة المستثنى منها، يعني قوله عز من قائل: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ». السادس: قوله عليه السلام:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع»[٤]. السابع: قوله سبحانه: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٥]. الثامن: قوله عليه السلام: «المسلمون عند شروطهم»[٦].
وأما بناءً على الإباحة في مورد قصد الملك فمقتضى قاعدة سلطنة المالك على ماله وأصالة بقاء هذه السلطنة حتى بعد حصول إباحة التصرف للآخر هو الجواز، و هذا الأصل حاكم على استصحاب بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك.
أقول: إن اريد من الإباحة، الإباحة المالكية فقاعدة سلطنة المالك أو استصحابها تكون حاكمة عليها، حيث إنّ معنى سلطنته عليها نفوذ رجوعه وعدم
[١] عوالي اللئالي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩ و ٤٥٧، الحديث ١٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١.
[٣] سورة النساء: الآية ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥، الباب الأول من أبواب التجارة، الحديث ٢.
[٥] سورة المائدة: الآية ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث الأول.