إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - الولاية من قبل الجائر
من أسمائي، سمّيته مؤمناً، فالمؤمن منّي و أنا منه، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة».
يا عبداللَّه، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال يوماً:
«يا علي، لا تناظر رجلًا حتّى تنظر في سريرته، فإن كانت سريرته حسنة فإن اللَّه عزّ وجلّ لم يكن ليخذل وليّه، وإن كانت سريرته رديّة فقد يكفيه مساويه، فلو جهدت أن تعمل به أكثر ممّا عمل به من معاصي اللَّه عزّ وجل ما قدرت عليه».
يا عبداللَّه، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه و آله، أنّه قال:
«أدنى الكفر أن يسمع الرّجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها، اولئك لا خلاق لهم».
يا عبداللَّه، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، أنّه قال: «من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت اذناه ما يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ:
«إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ»».
يا عبداللَّه، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، أنّه قال: «من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته وشينه، أوثقه اللَّه بخطيئته يوم القيامة حتّى يأتي بالمخرج [بمخرج] ممّا قال، ولن يأتي بالمخرج منه أبداً. ومن أدخل على أخيه المؤمن سروراً فقد أدخل على أهل بيت نبيه صلى الله عليه و آله سروراً، ومن أدخل على أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله سروراً فقد أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سروراً، ومن أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سروراً فقد سرّ اللَّه، ومن سرّ اللَّه فحقيق على اللَّه أن يدخله جنّته».
ثمّ إنّي اوصيك بتقوى اللَّه، و إيثار طاعته، والاعتصام بحبله، فإنّه من اعتصم بحبل اللَّه فقد هدي إلى صراط مستقيم. فاتّق اللَّه ولا تؤثر أحداً على رضاه وهواه، فإنّه وصية اللَّه عزّ وجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها، ولا يعظّم سواها.
واعلم، أنّ الخلق [الخلائق] لم يوكّلوا بشيء أعظم من تقوى اللَّه، فإنّه وصيّتنا