إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الولاية من قبل الجائر
وأسكنه مع أوليائه الطّاهرين.
ومن حمل أخاه المؤمن على راحلة، حمله اللَّه على ناقة من نوق الجنّة، وباهى به الملائكة المقرّبين يوم القيامة.
ومن زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشدّ عضده ويستريح إليها، زوّجه اللَّه من الحور العين وآنسه بمن أحبّه من الصدّيقين من أهل بيت نبيه صلى الله عليه و آله و إخوانه، وآنسهم به.
ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر، أعانه اللَّه على إجازة الصّراط عند زلّة الأقدام.
ومن زار أخاه المؤمن في منزله لا لحاجة منه إليه، كتب من زوّار اللَّه، وكان حقيقاً على اللَّه أن يكرم زائره».
يا عبداللَّه، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لأصحابه يوماً: «معاشر النّاس إنّه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين، فإنّه من تتبّع عثرة مؤمن يتبع اللَّه عثرته يوم القيامة، وفضحه في جوف بيته».
وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنّه قال: «أخذ اللَّه ميثاق المؤمن على أن لا يصدَّق في مقالته، ولا ينتصف من عدوّه، وعلى أن لا يشفى غيظه إلّابفضيحة نفسه، لأنّ المؤمن ملجَم، و ذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة، أخذ اللَّه ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالة يبغيه ويحسده، وشيطان يغويه ويمقته، وسلطان يقفو إثره ويتّبع عثراته، وكافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه ديناً، و إباحة حريمه غُنْماً، فما بقاء المؤمن بعد هذا؟»
يا عبداللَّه وحدّثني أبي، عن آبائه عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله، قال: «نزل جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمد إنّ اللَّه يقرؤك السّلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسماً