إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - المراد من السلطان هو الجائر المدّعي للرئاسة العامة
من الحكم بحلّ ذلك كلّه، لدفع الحَرَج، وإمّا من الحكم بكون ما في يد السّلطان وعمّاله، من الأموال المجهولة المالك.
وأما الإطلاقات، فهي- مضافاً إلى إمكان دعوى انصرافها إلى الغالب كما في المسالك- مسوقة لبيان حكم آخر [١] كجواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبّل الأرض في صحيحة الحلبي لدفع توهّم حرمة ذلك كما يظهر من أخبار اخر وكجواز أخذ أكثر ممّا تقبّل به الأرض من السّلطان في رواية الفيض بن المختار وكغير ذلك من أحكام قبالة الأرض واستئجارها فيما عداها من الرّوايات.
والحاصل: أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم، مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل. وممّا يدلّ على عدم شمول كلمات الأصحاب:
أنّ عنوان المسألة في كلامهم «ما يأخذه الجائر لشبهة المقاسمة أو الزّكاة» كما في المنتهى، أو «باسم الخراج أو المقاسمة» كما في غيره.
[١] أيأنّ الروايات المشار إليها ليست في مقام بيان إمضاء الشارع معاملة السلطان على الأرض أو خراجها، حتّى يتمسّك بإطلاق السلطان فيها في الحكم بعموم الجواز، وأنّه لا فرق في الإمضاء بين السلطان المخالف الّذي يدّعي لنفسه الزعامة الشرعيّة على عامّة المسلمين، وبين المخالف أو الموافق الّذين لا يدّعون تلك الزعامة والخلافة. فإنّ صحيحة الحلبي[١] ناظرة- بعد الفراغ عن جواز قبالة الأرض من السلطان- إلى جواز إدخال تقبّل جزية الرؤوس في تقبّل الأراضي الّتي يسكنها أهل الذمّة، وأنّه لا بأس بهذا الإدخال، فيرفع اليد بها عن ظاهر ما دل على عدم جواز ذلك.
وأمّا رواية الفيض بن المختار[٢] فهي ناظرة إلى بيان أنّه بعد تقبّل الأرض من
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٥٩، الباب ١٨ من كتاب المزارعة والمساقاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٥٢، الباب ١٥ من كتاب المزارعة والمساقاة، الحديث ٣.