إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - في المعاطاة
أحدهما: أن يقع النّقل من غير قصدِ البيع [١]، ولا تصريحٍ بالإباحة المزبورة بل يعطي شيئاً ليتناول شيئاً فدفعه الآخر إليه.
الثّاني: أن يقصد الملك المطلق [٢] دون خصوص البيع.
لأن الخطاب مع حمله على المصاديق الشرعية يصبح لغواً، خصوصاً فيما إذا كان المراد بالحلية، الحلية الوضعية كما هو ظاهر الآية.
[١] المراد بالنقل، النقل الخارجي والإعطاء لا النقل الاعتباري الذي هو عبارة عن التمليك.
والحاصل: المال الذي يصل إلى الآخر ولا يقصد صاحبه خصوص تمليكه ولا إباحته له، هذا الوجه أبطله رحمه الله بقوله: بامتناع خلوّ الدافع، يعني أنّ العاقل في مقام المعاملة مع التفاته إلى خصوصيتها التي لا تتحقق المعاملة إلّابإحداها يختار أحدها لا محالة.
[٢] المراد بالمطلق عدم قصد خصوص عنوان البيع، بل يجعل ماله ملكاً للطرف بازاء ما يتملكه من الآخر، و هذا الوجه يرد بما تقدم في تعريف البيع من أنّ التمليك بعوض على وجه المبادلة هو البيع لا غير، ولكن يظهر من بعض العلماء في مسألة تمليك لبن الشاة مدة بعوض معيّن أنّ ذلك تمليك عين وليس بيعاً وأنّ التمليك بالعوض أعمّ من البيع.
ثم إنّه يظهر ملاحظة كلمات الأصحاب أنّ النزاع بينهم في صورة قصد المتعاطيين التمليك، وأنه في هذه الصورة لا يحصل الملك لهما عند المشهور ولكن يباح لكل منهما التصرّف في مال الآخر، وحمل الإباحة في كلامهم على الملك المتزلزل كما عن المحقّق الثاني[١]، أو الالتزام بأنّ محل الخلاف بينهم صورة قصد
[١] جامع المقاصد ٤: ٥٨، حاشية الإرشاد( مخطوط): ٢١٦.