إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٢ - تنبيهات المعاطاة- المعاطاة بيع أم لا؟
[الأمر] السّابع: أنّ الشّهيد الثّاني ذكر في المسالك [١] وجهين في صيرورة المعاطاة بيعاً بعد التّلف أو معاوضة مستقلّة.
قال: يحتمل الأوّل، لأنّ المعاوضات محصورة وليست إحداها، وكونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل.
ويحتمل الثّاني، لإطباقهم على أنّها ليست بيعاً حال وقوعها، فكيف تصير بيعاً بعد التّلف؟ وتظهر الفائدة في ترتّب الأحكام المختصّة بالبيع عليها، كخيار
الإطلاق المقتضي لحصول الملك اللازم بالمعاطاة مقدار اليقين، وهو مالم يقع موت أحد المتعاطيين كما لا يخفى.
[١] تعرض الشهيد الثاني رحمه الله[١] لكون المعاطاة بعد لزومها بيعاً أو معاوضة مستقلة، وذكر لكل منهما وجهاً، فوجه كونها بيعاً أنّ سائر المعاوضات محصورة وليست المعاطاة منها، وكون المعاطاة معاوضة مستقلة في مقابل تلك المعاوضات لا يساعد الدليل عليها، فيتعين دخولها في عنوان البيع. ووجه كونها معاوضة مستقلة أنّ المعاطاة حين حدوثها لم تكن بيعاً ولا موجب لدخولها في عنوان البيع بعد ذلك.
وقال رحمه الله: وتظهر ثمرة ذلك في ترتّب آثار البيع بعد لزومها، فعلى الوجه الأول تترتب عليها تلك الآثار، كخيار الحيوان حيث إنّ هذا الخيار حكم لشراء الحيوان، ثم على تقدير ثبوت هذا الخيار فهل الثلاثة أيام من حين المعاطاة أو من حين لزومها، فيه تردد.
ويرد على الأول أنّ المعاطاة ليست بيعاً حين حدوثها فكيف يثبت خيار الحيوان من ذلك الحين، وعلى ثبوته بعد لزومها بأنّ التصرف أو التلف لا يكون بيعاً، اللهم إلّاأن يلتزم بحدوث خيار الحيوان من حين التلف أو التصرف باعتبار أن
[١] المسالك ٣: ١٥١.