إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - مناقشات في التعريف
نعم، يبقى عليه امور:
منها: أنّه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ «ملّكت» و إلّالم يكن مرادفاً له.
ويردّه: أنّه الحقّ كما سيجيء.
ومنها: أنّه لا يشمل بيع الدّين على من هو عليه، لأنّ الإنسان لا يملك مالًا على نفسه.
وفيه- مع ما عرفت وستعرف من تعقّل تملّك ما على نفسه ورجوعه إلى سقوطه عنه، نظير تملّك ما هو مساوٍ لما في ذمّته، وسقوطه بالتّهاتر-: أنّه لو لم يعقل التّمليك لم يعقل البيع، إذ ليس للبيع- لغةً وعرفاً- معنى غير المبادلة والنّقل والتّمليك وما يساويها من الألفاظ، ولذا قال فخر الدين: إنّ معنى «بعت» في لغة العرب: ملّكت غيري، فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمّة نفسه لم يعقل شيء ممّا يساويها، فلا يعقل البيع.
«ملكت»، كما هو مقتضى الترادف بين التمليك والبيع، وأجاب بصحة الإنشاء.
الثاني: أنه يصح بيع الدين على من هو عليه، مع أنه لا يكون فيه تمليك عين بعوض، فإنه لا يصح للإنسان تملّك المال على نفسه. وأجاب رحمه الله بصحة كون الإنسان مالكاً لما عليه، فتكون نتيجة ذلك سقوط الدين عنه، ولو لم يمكن كونه مالكاً كذلك لم يصح بيع الدين منه، لأنّه لا معنى للبيع إلّاالتمليك.
الثالث: أنّ التعريف شامل للمعاطاة، مع أنّهم ذكروا عدم كونه بيعاً.
والجواب: أنّها بيع عند الكل، ومراد النافين أنها ليست بيعاً صحيحاً، كما سيأتي.
الرابع: أنّ البيع فعل البائع على ما مرّ سابقاً ولو يكون صدقه عليه مشروطاً بقبول المشتري، ولكن التعريف المزبور يعمّ الشراء فإنّ المشتري أيضاً يملك ماله بإزاء المبيع.
والجواب: أنّ البيع في نفسه تمليك العين بمال، والشراء لا يكون كذلك، بل