إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - المعاملة على الزكاة والخراج مع الجائر قبل وصولهما بيده
ويؤيّد الثّانى: سياق كلام بعضهم حيث يذكرون هذه المسألة عقيب مسألة الجوائز، خصوصاً عبارة القواعد حيث صرّح بتعميم الحكم بقوله: و إن عرف أربابه.
ويؤيّد الأوّل: أنّ المحكي عن الشّهيد قدس سره- في حواشيه على القواعد- أنّه علّق على قول العلّامة: «إنّ الذي يأخذه الجائر... الى آخر قوله»: وإن لم يقبضها الجائر، انتهى.
الثّاني: هل يختصّ حكم الخراج [١] من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا
الجائزة لا تتحقّق إلّابالقبض فرضوا الأخذ في هذه المسألة أيضاً.
[١] ذكر رحمه الله في هذا الأمر أنّه ليس للجائر ولاية أخذ الخراج أو المقاسمة أو الزكاة، بحيث يجب على من عليه الحقوق دفعها إليه تعييناً أو تخييراً بينه وبين الدفع إلى الحاكم الشرعيّ، بل الثابت من الروايات أنّ أخذ الجائر تلك الحقوق ممّن عليه يوجب فراغ ذمّته منها، وأنّ المعاملة عليها مع الجائر محكومة بالصحة، ولا يستفاد منها أزيد من ذلك.
نعم، يظهر من جماعة منهم بعض الأساطين (كاشف الغطاء) خلاف ذلك، حيث قال: «ويقوى حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع عن تسليمها، أو تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر، وإن حرمت عليه، ودخل تسليمها في الإعانة على الإثم بالبداية أو الغاية لنصّ الأصحاب على ذلك»[١].
ولعلّ مراده بقوله: «ودخل تسليمها... إلخ» أنّ الأصل حرمة تسليم الحصة إلى الجائر، فإنّ تسليمها إليه إن كان دخيلًا في تسلّطه على رقاب المسلمين، فالدفع إليه
[١] شرح القواعد( مخطوط): الورقة ٣٨.