إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٥ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
يأخذه الجائر منزلة ما يأخذه العادل في براءة ذمّة مستعمل الأرض الذي استقرّ عليه اجرتها بأداء غيره، بل ذكروا في المزارعة- أيضاً-: أنّ خراج الأرض كما في كلام الأكثر أو الأرض الخراجيّة كما في الغنية والسّرائر على مالكها، و إن كان يشكل توجيهه من جهة عدم المالك للأراضي الخراجيّة.
وكيف كان، فالأقوى أنّ المعاملة على الخراج جائزة ولو قبل قبضها.
وأمّا تعبير الأكثر بما يأخذه، فالمراد به إمّا الأعمّ ممّا يبني على أخذه ولو لم يأخذه فعلًا، و إمّا المأخوذ فعلًا [١]، لكن الوجه في تخصيص العلماء العنوان به جعله كالمستثنى من جوائز السلطان التي حكموا بوجوب ردّها على مالكها إذا علمت حراماً بعينها، فافهم.
- الخراج إلى الجائر وسقوطه بذلك عن الساقي- من قبيل المعاملة مع السلطان على الخراج قبل وصوله إلى يده، ولكنّ الأظهر كون الخراج على مالك الأشجار ابتداءً، فإنّه يستعمل الأرض ويستوفي منفعتها بأشجاره، فدفعه الخراج إلى السلطان دفع لما عليه، لا عوض عمّا على الغير، حتّى يقال: هذا الدفع شاهد لجواز المعاملة مع السلطان على ما بعهدة الغير من الخراج قبل أخذه. ومن هذا القبيل المزارعة، وأنّه يكون الخراج، يعني اجرة الأرض على من تملك منفعتها بتقبّلها من السلطان.
قوله رحمه الله: «وظاهر الأصحاب» مبتدأ وخبره إجراء ما يأخذه الجائر، أيأنّ ظاهر الأصحاب تنزيل ما يأخذه الجائر من مالك الأشجار منزلة ما يأخذه السلطان العادل في كونه عوضاً عمّا على مستعمل الأرض، أيالساقي. و هذا في معنى جواز معاملة السلطان على ما بذمّة مستعمل الأرض قبل أخذه.
[١] أيأنّ الوجه في ذكر العلماء المأخوذ فعلًا باعتبار أنّ هذه المسألة في كلماتهم ذكرت بعنوان الاستثناء عن مسألة حرمة الجائزة، مع العلم بأربابها، وبما أنّ