إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
السّلطان، فقبل أخذه للخراج لا يجوز المعاملة عليه بشراء ما في ذمة مستعمل الأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك، وبه صرّح السّيد العميد فيما حكي عن شرحه على النّافع حيث قال: إنّما يحلّ ذلك بعد قبض السّلطان أونائبه، ولذا قال المصنّف: يأخذه انتهى.
لكن صريح جماعة: عدم الفرق بل صرّح المحقّق الثّاني بالإجماع على عدم الفرق بين القبض وعدمه، وفي الرّياض صرّح بعدم الخلاف.
ذلك، فلا بأس بشرائه منه من غير كيل»[١].
والفرق بين الزكاة والخراج بأنّ الزكاة مجعول إلهيّ ولا تتعيّن في شيء إلّا بالأخذ والعزل، بخلاف الخراج، فإنّه يكون على الذمّة ويتعيّن بالجعل والقرار مع السلطان أو ولاته، فيمكن أن يعتبر الأخذ في المعاملة على الزكاة، ولا يعتبر في المعاملة على الخراج. لا يخفى ما فيه، فإنّ الزكاة تثبت في النصاب بنحو الإشاعة في الماليّة أو بنحو الكلّي في المعيّن، ويجوز لوليّ الزكاة بيعها قبل أخذها أو عزلها من مالك النصاب أو غيره، ولو كانت معاملة الجائر عليها كمعاملة السلطان العادل نافذة، فلا يحتاج إلى القبض أو العزل، واعتبار الأخذ والقبض في إمضاء معاملة الجائر عليها وعدم اعتباره في معاملته على الخراج بعيدة غايته.
وذكر السيد الخوئي رحمه الله[٢] في الجواب عن المعارضة: أنّ المفروض في الصحيحة كون البائع عاملًا للسلطان، والعامل بمنزلة الوكيل، ولم تحرز وكالته إلّافي جمع الزكاة لا في بيعها أيضاً، ومع عدم الإحراز لا يحكم بصحّة بيعه؛ لعدم جريان أصالة الصحّة في موارد عدم إحراز سلطنة الشخص على المعاملة. وإذا وصل المال
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩- ٢٢٠، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] محاضرات في الفقه الجعفري ١: ٦٧٨.