إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
وينبغي التّنبيه على امور:
الأول: أنّ ظاهر عبارات الأكثر [١]، بل الكلّ: أنّ الحكم مختصّ بما يأخذه
[١] هل يختصّ جواز أخذ الخراج من السلطان الجائر بما يكون في يده أو يد عمّاله، بأن تجري المعاملة عليه بعد وقوع الخراج بيدهما، أو أنّ الجواز يعمّ المعاملة، وهو على عهدة مستعمل الأرض؟
ذكر المصنّف رحمه الله أنّ ظاهر أخبار قبالة الأرض وجزية الرؤوس هو الثاني، ولكن لا يخفى أنّ ما دلّ على جواز تقبّل الأرض من السلطان لا يرتبط بجواز تملّك ما على ذمّة مستعملي الأرض بالشراء أو الحوالة، بمعنى جواز شراء ما عليهم من السلطان أو حوالة السلطان متقبّل الأرض إلى مستعمليها، بأن يستوفي من هؤلاء المستعملين ما أعطاه للسلطان قرضاً، بل يكون مدلولها جواز تملّك منفعة الأرض بعنوان الإجارة أو غيرها. وإذا كانت منفعتها للمتقبّل يكون ما يأخذه من مستعمل الأرض عوضاً لتلك المنفعة المملوكة له، نظير الأرض الّتي يستأجر من مالكها الخاصّ، ثم يؤجرها لثالث.
والحاصل: أنّ جواز ما على ذمّة مستعمل الأرض من الخراج لمتقبّل الأرض بذلك لا يكون ملازماً لجواز معاملة السلطان على الخراج قبل أخذه.
نعم ما ورد في جواز تقبّل جزية الرؤوس وتقبّل خراج الأرض كاف في الدلالة على العموم.
لا يقال: يعارضه ما في صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة، فإنّ فيها ما ظاهره اعتبار القبض والعزل، قال: «فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا، فنقول:
بعناها، فيبيعناها: فما تقول في شرائها منه؟ فقال: إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس، قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسّم لنا حظّنا ويأخذ حظّه بكيل، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إن كان قبضه بكيل، وانتم حضور