إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - عدم العلم تفصيلًا ولا إجمالًا بوجود الحرام في أموال الجائر وعماله
[المَسألَةُ] الثّانية: جوائز السّلطان وعمّاله [١]، بل مطلق المال المأخوذ منهم مجّاناً أو عوضاً لا يخلو عن أحوال: لأنّه إمّا أن لا يعلم في جملة أموال هذا الظّالم مال محرّم يصلح لكون المأخوذ هو من ذلك المال، و إمّا أن يعلم. وعلى الثاني: فإما أن لا يعلم أنّ ذلك المحرّم أو شيئاً منه هو داخل في المأخوذ، وإمّا أن يعلم ذلك.
وعلى الثاني: فإمّا أن يعلم تفصيلًا، و إما أن يعلم إجمالًا فالصّور أربع:
تكن ماليّة للسكة الموجودة عليها، كالدراهم المأخوذة للتبرك والمكتوب عليها اسم النبيّ عليه السلام أو غيره من المعصومين عليهم السلام، فإنّ بيعها باعتبار موادّها، أيالذهب والفضة.
وإن كان نظير بعض الحلويّات أو الصابون المصنوع بصورة الحيوان، فيباع في السوق باعتبار موادّها، إلّاأنّ المفروض في المصحف عدم جواز بيعه من الكافر، حتّى باعتبار أوراقه وحديده، ولازم التعدّي إلى الدراهم المزبورة التبرك بسكّتها عدم جواز بيعها حتى باعتبار مادّتها.
[١] للمال المأخوذ من الجائر أوعماله مجّاناً أو معاوضة صور أربع:
الاولى: عدم العلم تفصيلًا ولا إجمالًا بوجود الحرام في أمواله.
الثانية: عدم العلم لا تفصيلًا ولا إجمالًا بالحرام في المأخوذ منه، مع العلم الإجماليّ بالحرام في أمواله.
الثالثة: العلم تفصيلًا بحرمة المأخوذ منه، وأنّه ليس للجائر.
الرابعة: العلم إجمالًا بوجود الحرام في المأخوذ منه، وأنّه مشتمل على مال الغير.
أمّا الصورة الاولى: فقد ذكر المصنّف رحمه الله فيها جواز الأخذ والتصرّف؛ للأصل والإجماع والأخبار الآتية، وينبغي أن يراد بالأصل قاعدة اليد، فإنّ مقتضاها كون الجائر مالكاً لما في يده، فتكون تصرّفاته فيه نافذة. وأمّا أصالة الصحة فلا يمكن