إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - طواف الأجير حال إطافة الغير
وأشار بالأقوال إلى القول بجواز الاحتساب مطلقاً، كما هو ظاهر الشّرائع وظاهر القواعد على إشكال.
والقول الآخر: ما في الدروس، من أنّه يحتسب لكلّ من الحامل والمحمول ما لم يستأجره للحمل، لا في طوافه، انتهى.
والثالث: ما ذكره في المسالك من التّفصيل.
والرّابع: ما ذكره بعض محشي الشّرائع من استثناء صورة الاستئجار على الحمل.
وأمّا إذا استؤجر للحمل مطلقاً، أيأنّه آجر نفسه لحمل الغير، ولم يقيّد في الإجارة بكون الحمل حال الطواف لنفسه، فلا يصحّ أن ينوي الحامل الطواف لنفسه؛ لأنّ حركته المخصوصة مستحقّة للغير في صورة الإطلاق، باعتبار توقّف طواف المحمول عليها، فلا يصحّ صرف تلك الحركة لنفسه.
وأورد الإيرواني رحمه الله[١] على الفرق، وذكر أنّه لا يختلف الحكم بين كونه أجيراً لحمل الغير في طواف نفسه وبين كونه أجيراً لحمل الغير بلاتقييد، بكون الحمل حال طواف نفسه، ووجه عدم الاختلاف أنه لو كان أجيراً لحمل الغير على نحو الاشتراط والتعليق، بمعنى أنّه على تقدير طوافه لنفسه كان عليه أن يحمل الغير، فهذا من التعليق في الإجارة، وإن كان أجيراً لحمله لا على نحو الاشتراط والتعليق استحقّ المستأجر عليه الحركة المخصوصة باعتبار توقّف الحمل عليه، ولا يجوز للأجير أن ينوي بتلك الحركة الطواف لنفسه.
ولكنّ الصحيح- كما ذكرنا- عدم دخول مقدّمات الحمل في متعلّق الإجارة، فإنّ إطافة الصبيّ أو المغمى عليه هي جعل الصبيّ أو المغمى عليه طائفاً، فيعتبر فيهما شرائط الطواف من الطهارة وغيرها.
[١] حاشية كتاب المكاسب للمحقق الإيرواني ١: ٢٩٨.