إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٧ - تنبيهات المعاطاة- ملزمات المعاطاة
نعم، لو قلنا بأنّ الكاشف عن الملك هو العقد النّاقل، فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأوّل و إن كان مباحاً لغيره ما لم يسترد عوضه كان مقتضى قاعدة السّلطنة جواز الترادّ لو فرض كون العوض الآخر باقياً على ملك مالكه الأوّل أو عائداً إليه بفسخ.
وكذا لو قلنا بأنّ البيع لا يتوقّف على سبق الملك بل يكفي فيه إباحة التصرّف والإتلاف ويملك الثّمن بالبيع، كما تقدّم استظهاره عن جماعة في الأمر الرّابع.
فسخه يرجع المال إلى مالكه، لا إلى ملك المبيح، ومقتضى دليل السلطنة نفوذ تصرفات المباح له لا المبيح، وليس في هذا الفرض حالة سابقة لجواز التراد ليستصحب، بل الثابت سابقاً هي الإباحة المنقطعة عند حدوث العقد اللازم.
نعم يتصور جواز التراد على الإباحة بالالتزام بأحد أمرين.
أحدهما: القول بأن العقد اللازم الحادث بحدوثه وبقائه كاشف عن حصول الملك للمباح له وبارتفاع العقد اللازم يرجع المال إلى ما كان عليه قبل العقد اللازم، فيكون ملكاً للمبيح ومباحاً للمباح له.
والأمر الثاني: أن يقال: العقد اللازم لا يتوقف على حصول الملك للمتصرف، لجواز كون الثمن في العقد اللازم ملكاً للمتصرف مع خروج المثمن عن ملك المبيح، ولكن قد مرّ عدم إمكان ذلك وأنه خلاف مقتضى المعاوضة، كما لا يمكن الأمر الأول أيضاً فإن العقد اللازم لا يبطل بالفسخ من أصله حتى لا يكون كاشفاً عن حصول الملك للمباح له، بل الانفساخ يقع من حين الفسخ وصحته إلى زمان الفسخ لا تكون إلّامع حصول الملك للمباح له قبل العقد، وعلى ذلك فبفسخ العقد فيما بعد يرجع ملك المال إليه لا إلى المبيح.