إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - استعمال البيع في معانٍ اخر
أحدها: التّمليك المذكور، لكن بشرط تعقّبه بتملّك المشتري، و إليه نظر بعض مشايخنا، حيث أخذ قيد التعقّب بالقبول في تعريف البيع المصطلح، ولعلّه لتبادر التّمليك المقرون بالقبول من اللّفظ، بل وصحّة السّلب عن المجرّد، ولهذا لا يقال: «باع فلان ماله»، إلّابعد أن يكون قد اشتراه غيره، ويستفاد من قول القائل:
«بعت مالي»، أنّه اشتراه غيره، لا أنّه أوجب البيع فقط.
الثّاني: الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول، وهو الانتقال، كما يظهر من المبسوط وغيره.
الثّالث: نفس العقد المركّب من الإيجاب والقبول، و إليه ينظر من عرّف البيعَ بالعقد. قال: بل الظّاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات، حتّى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسماً لأحد طرفي العقد.
لعدم قبوله. وبما أن الفرد الثاني وجوده كعدمه في عدم ترتب أثر عليه، فمثل قول القائل: بعت داري بقرينة كونه في مقام الإخبار عن الإيجاب المثمر يكون ظاهراً في الإيجاب المتعقّب للقبول، بل في الجامع لجميع الشرائط المعتبرة في ترتّب الأثر عليه.
والحاصل: أنّ قيد كون الإيجاب مثمراً مستفاد من الخارج ولم يؤخذ في المستعمل فيه، ويقرب ذلك تبادر هذا القيد حتى من مثل قول القائل: «نقلت داري إلى زيد أو ملّكتها إياه أو أبدلتها بكذا»، مع أنّ التمليك والإبدال والنقل هو مجرد الإيجاب قطعاً، ولم يلتزم أحد بدخالة قبول الآخر في صدقها على الإيجاب.
وإن شئت قلت: الأثر الحاصل بالإيجاب- وهو ملكية المبيع مثلًا للمشتري