إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - مجوزات الدخول في الولاية عن الجائر
ويدلّ عليه: النّبويّ الذي رواه الصّدوق في حديث المناهي، قال: «من تولّى عرافة قوم اتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللَّه تعالى أطلقه اللَّه، وإن كان ظالماً يهوى به في نار جهنم، وبئس المصير».
وعن عقاب الأعمال: «و من تولّى عرافة قوم ولم يحسن فيهم حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف سنة، وحشر ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن كان قام فيهم بأمر اللَّه أطلقه اللَّه، و إن كان ظالماً هوي به في نار جهنّم سبعين خريفاً». ولا يخفى أنّ العريف- سيّما في ذلك الزّمان- لا يكون إلّامن قبل الجائر.
وصحيحة زيد الشّحام، المحكية عن الأمالي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من تولّى
الضرر عنهم، ويشهد لذلك مثل صحيحة علي بن يقطين قال: «قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إنّ للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه»[١]، فإنّ مع كون المتولّي من أولياء اللَّه لا يحتمل حرمة التولّي.
وفي صحيحة زيد الشحام، قال: «سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول:
من تولّى أمراً من امور الناس، فعدل وفتح بابه و رفع ستره ونظر في امور الناس، كان حقّاً على اللَّه عزّ وجلّ أنْ يؤمن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنّة»[٢]، ومن الظاهر أنّ تولّي الأمر في مثل زمانه عليه السلام كان من قبل الخلفاء وولاتهم.
وذكر المصنّف رحمه الله ظهور بعض الأخبار في عدم جواز الدخول في الولايات، ولكن إيصال النفع المؤمنين كفارة له، وفي مرسلة الصدوق رحمه الله «قال الصادق عليه السلام:
كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان»[٣]، وفي رواية أبي سلمة: «يا زياد، فإنْ
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٩٢، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ١٩٣، الحديث ٧.
[٣] المصدر السابق: ١٩٢، الحديث ٣، الفقيه ٣: ١٠٨، الحديث ٤٥٣.