إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
و هذا هو الظّاهر من الأخبار المتقدّمة الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس، حيث دلّت على أنّه يحلّ ما في ذمّة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبّل الأرض من السّلطان. والظّاهر من الأصحاب في باب المساقاة [١]- حيث يذكرون أنّ خراج السّلطان على مالك الأشجار إلّاأن يشترط خلافه-: إجراء ما
إلى يده فبقاعدة اليد يحكم بسلطانه على البيع أيضاً، بناءً على ما هو الصحيح من عدم اختصاص القاعدة بمورد احتمال ملك العين، بل يعمّ احتمال ملك التصرف أيضاً.
والحاصل: أنّ التفصيل في الرواية بين أخذ الزكاة أو عزلها وبين عدمهما على القاعدة.
أقول: هذا أيضاً غير تامّ؛ لأنّ السلطان الجائر ليس له ولاية المعاملة على الزكاة أو الخراج، حتّى يعتبر في نفوذ معاملة عمّاله إحراز وكالتهم عنه بقاعدة اليد أو غيرها، ولا يختصّ إمضاء المعاملة تسهيلًا للأمر على الآخرين بمعاملة السلطان؛ ليلزم إحراز انتساب معاملة عمّاله إليه، بل الموضوع للجواز في الروايات معاملة السلطان وعماله، احرزت وكالتهم عنه في معاملتهم أم لا.
وإن شئت قلت: صحيحة الحذاء تشمل في اعتبار القبض، صورة العلم من الخارج بأنّ العامل مفوّض إليه أمر الزكاة في بيعها ونقل عينها، ولا يبعد أن يقال:
فرض الأخذ في الصحيحة باعتبار تعيين مقدار الزكاة و رفع الغرر عن بيعها، وكذا في دلالتها على أخذ الحنطة بالكيل، وحضور المشتري عنده. ولو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فتحمل عليه جمعاً، باعتبار عدم احتمال الفرق بين المعاملة على الخراج والمعاملة على الزكاة كما مرّ.
[١] إذا كان خراج الأرض على الساقي دون مالك الأشجار، كان دفع مالكها