معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٣ - ١٣ - السفراء الاربعة
[١٥٢٩/ ٩] و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال: أخبرني أبو علي محمد بن همام رضى الله عنه و أرضاه أنّ أبا جعفر محمد بن عثمان العمري (قدّس اللَّه روحه) جمعنا قبل موته و كنّا وجوه الشيعة و شيوخها، فقال لنا: إن حدث عليّ حدث الموت، فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه و عوّلوا في أموركم عليه.[١]
اقول: هذه ثلاث روايات أوردتها في اثبات نيابة الحسين بن روح رحمه الله و سفارته، اما الرواية الاولى فعلي بن محمد بن متيل الراوي لم أجده في الرّجال و طريق الشيخ الى الصدوق، جماعة و نحن نثق بعدم كذب جماعة للشيخ على ان سند الشيخ في مشيخة التهذيب الى الصدوق و والده معتبر، فالعمدة في اعتبارالرواية هو جهالة حال علي بن محمد و أمّا الراوية الثانية فابن نوح الثقة كان معاصر الشيخ و النّجاشي، لكن النجاشي استفاد منه والشيخ لم يستفد منه لأن ابن نوح كان في البصرة والشيخ كان في بغداد و النجف، فلم يلقه و طريقه اليه في الفهرست جماعة و عرفت حصول الوثوق بعدم كذب جماعة و عدة اشخاص للشيخ، لكن تصحيح الاسانيد بصحة طرق الشيخ في الفهرست محل بحث طويل، لكن في المقام لا بأس به لمكان المعاصرة بينهما، فافهم جيدا.
و علوية الصفار لم أجد اسمه في الرجال فهو مهمل، لكن اهماله لا يضرباعتبار السند لوقوع الحسين بن إدريس في عرضه.
و متن هذا الحديث الثاني بماله من السند المعتبر يصدّق متن الحديث الأوّل و ظاهر متن الحديث الثاني حضور الحسين بن ادريس في مجلس انتصاب أبي القاسم الحسين بن روح و مشاهدة ماوقع فيه، فالحديث الاول تدل على جلالة جعفر بن احمد بن متيل و أنّ هواه كان تابعا لهوى مولاه. ولا يبعد دلالته على وثاقته.
والراوية الثالثة معتبرة سندا و واضحة دلالة على جعل الحسين بن روح نائباً و سفيراً و يحتمل أنّ المجلس المذكور هو المجلس الذي شاهده الحسين بن ادريس و اللَّه اعلم بكل الامور.
[١] . بحار الأنوار: ٥١/ ٣٥٥ والغيبة للطوسي/ ٣٧١.