معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٦ - ٣ - خطبته عليه السلام بعد قتل عثمان
تحليلي) وليس الكتاب محل بحثها.
[١١٣٩/ ٣] العيون والعلل: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضى الله عنه، قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن أميرالمومنين عليه السلام: كيف مال الناس عنه إلى غيره وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسولاللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال: إنّما ما لوا عنه إلى غيره (و قد عرفوا فضله- العيون) لأنه [قد] كان قتل (من) آبائهم وأجدادهم (و إخوانهم- العيون) وأعمامهم وأخوالهم و أقربائهم المحادين (المحاربين- العلل) للَّهولرسوله عدداً كثيراً وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم ولم يحبّوا أن يتولّي عليهم، ولم يكن فى قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنّه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مثل ما كان (له) فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه.[١]
أقول: هذا الحديث المعتبر المتقن من أحد الدلائل والشواهد على ما قلنا.
و أمّا قصة عدالة الصحابة أو أصالة العدالة فقد تكلّمنا حولها بشكل بديع مفصّل في كتابنا «عدالة الصحابة» المطبوعة مع كتابنا «بحوث في علم الرجال» في طبعته الثالثة.
٣- خطبته عليه السلام بعد قتل عثمان:
[١١٤٠/ ١] روضة الكافي: عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب ويعقوب السّراج عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال: الحمدللَّه الذي علا فاستعلى، ودنا فتعالى، وارتفع فوق كلّ منظر، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لاشريك له وأشهد أنّ محمداً عبده و رسوله خاتم النبيين و حجة اللّه على العالمين، مصدّقاً للرسل الأوّلين، وكان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، فصلّى اللَّه وملائكته عليه وعلى آله.
أمّا بعد، أيّها الناس! فإنّ البغي يقود أصحابَهُ الى النار، وإنّ أوّل من بغى على اللَّه جلّ ذكره عناق بنت آدم، وأوّل قتيل قتله اللَّه عناق، وكان مجلسها جريباً (من الأرض)[٢] في
[١] . بحارالانوار: ٢٩/ ٤٨٠ و ٤٨١، عيون الاخبار: ٢/ ٨١ و علل الشرائع: ١/ ١٤٦.
[٢] . قبل كلمة( من الارض) نسخة بدل.