معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٢ - ٤٩ - الامام متى يعلم أن الامر قد صار اليه
يونس بن عبدالرّحمن عن بعض أصحابه عن ابى عبداللّه عليه السلام[١].
و اما فهم مراد هذه الرواية فقد يستشكل فيه فانهم عليهم السلام عالمون بالمعارف والاحكام و هذا العلم يكفي للناس أولًا وغير قابل للنفاد ثانيا فلعلّ المراد به العلم بالحوادث المستحدثة. واحكامها التفصيلية، فان الجامعة بتمامها لا تكفي بجمع الاحكام الشرعية وموضوعاتها المستنبطة كما يظهر من كتاب العروة الوثقى مثلا وأظن ان استيعاب الاحكام محتاج الى كتابين آخرين بمقدار العروة الوثقى (ج ١) وقد اشرنا اليه سابقاً واعلم ان هذا المعنى «النفاد على فرض عدم الزيادة» وارد في جملة من الروايات الأُخر أيضا ويقول العلامة المجلسي: يحتمل ان يكون بقاء ما عندهم من العلم مشروطاً بتلك الحالة و يحتمل ان يكون المستفاد تفصيلًا لما علموا مجملا، ويمكنهم استنباط التفصيل منه، أو المراد أنه لا يجوز لنا الاظهار بدون ذلك ... أو المراد أنفدنا من علم مخصوص سوى الحلال والحرام ولم يفض على النبي صلى الله عليه و آله والأئمة المتقدمين (صلوات اللَّه عليهم) وأن أفيض في ذلك الوقت كما سيأتي وذلك إمّا من المعارف الإلهية أو من الأمور البدائية ويؤيد الأخير كثير من الأخبار الآتية.[٢]
أقول: عرفت ان الوجه الثاني هو الأظهر وان لم يمكن استنباط التفصيل منه كما هو الأوفق بالاعتبار. وسائر المحتملات في كلامه رحمه الله مرجوح جداً.
٤٩- الامام متى يعلم أنّ الامر قد صار اليه
[١١٠٧/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان قال: قلت للرضا عليه السلام: أخبرني عن الامام متى يعلم انه امام؟ حين يبلغه أنّ صاحبه قد مضى أو حين يمضى مثل أبي الحسن قبض ببغداد وأنت ههنا. قال: يعلم ذلك حين يمضى صاحبه، قلت بأىّ شيء؟ قال: يلهمه اللَّه.[٣]
[١] . الكافي: ١/ ٢٥٥. بحارالانوار: ٢٤/ ٩١.
[٢] . بحارالانوار: ٢٦/ ٨٩.
[٣] . الكافي: ١/ ٣٨١.