معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٤ - ٢٢ - جوامع اخلافه وسيره عليه السلام
أقول: يظهر من الرواية ان الأئمة عليهم السلام في العبادة والزهد متفاوتون وعلى كلّ المستفاد من الرواية حسب المتفاهم العرفي صدور تلك الأعمال منه عليه السلام بنحو الموجبة الجزئية أي في بعض الأوقات ولا يستفاد منها الدوام وهذا ظاهر.
فلا يرد انه كان في عدة من الأيام يعمل أعمالا لايمكنه إتيان الصلاة ألف ركعة كالجهاد والزراعة والقضاء بين الناس وتدبير أمر الرعيةفان هذا مسلم ولكنّه عليه السلام كان يصلّي ألف ركعة في أيام فراغه من هذه الاعمال.
نعم هنا سؤال آخر وهو هل يمكن اتيان ألف ركعة في يوم وليلة؟ أي في ٢٤ ساعة فلئن فرضنا إتيان كلّ ركعة في دقيقة يبلغ وقت الصلاةالى ما يقرب من ١٧ ساعة والمؤلف القاصر ربما صلّى مائة ركعة في بعض ليالي القدر من شهر رمضان في ساعتين وعليه فيحتاج اتيان ألف ركعة الى عشرين ساعة فليس ما في الرواية خارجا عن الامكان فلامجوز لرده نعم ما قيل من اتيانه عليه السلام ألف ركعة في كلّ ليلة غير قابل للتصديق.
[١١٦٨/ ٤] وعنه عن سعد عن ابن هاشم عن ابن أبي نجران عن ابن (أبي) حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين علي عليه السلام كلّ بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدِّرَّةعلى عاتقه وكان لها طرفانكانت تسمي السبيبة (السبية) فيقف على سوق سوق فينادي يا معشر التجار قَدِّموا الاستخارةو تَبَرَّكوا بالسهولةو اقتربوا من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم وتَناهَوا عن الكَذِب واليمين وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين لاتقربوا الرباء «فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ» يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ثم يقول:
|
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها |
من الحرام ويبقي الاثم والعار |
|
|
تبقى عواقب سوء في مغبّتها |
لاخير في لذّةمن بعدها النار[١] |
|
[٠/ ٥] فروع الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن فضّال جميعاً عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير قال: بلغ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ان
[١] . بحار الانوار: ٤١/ ١٠٤ وامالي الصدوق: ٤٩٧.