معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - ٣٠ - إيمان أبي طالب
و من الشواهد على بطلان تلك الدعوى الواهية الفاسدة أنّ القاضي عبدالجبّار- الذي هو من متعصّبي المعتزلة- قد تصدّى في كتاب المغني[١] لتأويل بعض كلمات الخطبة، ومنع دلالتها على الطعن فى خلافة من تقدّم عليه، ولم ينكر استناد الخطبة اليه.
و ذكر السيّد المرتضى (رضياللَّه عنه) كلامه في الشافي[٢] وزّيفه، وهو أكبر من أخيه الرضيّ (قدّس اللَّه روحهما) وقاضي القضاة متقدّم عليهما، ولو كان يجد للقدح في استناد الخطبة اليه عليه السلام مساغاً لما تمسّك بالتأويلات الركيكة في مقام الاعتذار، وقدح في صحّتها كما فعل في كثير من الروايات المشهورة، وكفي للمنصف وجودها في تصانيف الصدوق رحمه اللَّه وكانت وفاته سنة (٣٨١ ه) و كان مولد الرضي- رضي اللَّه عنه- سنته تسع وخمسين وثلاثمائة.[٣]
أقول: التعاليق المذكورة على الحديث وغيره المذكورة في الحاشية من المحقق المحشي الفاضل عبد الزهراء العلوي زيد في توفيقاته.
٣٠- إيمان أبي طالب
[١١٨٧/ ١] أمالي الصدوق: عن الحسن بنَ مِّتيل عن الحسن بن علي بن فضّال عن مروان بن مسلم عن ثابت بن دينار الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبداللّه بن عباس انه سأله رجل، فقال له يا ابن عم رسول اللّه أخبرلي عن أبي طالب هل كان مسلما؟ فقال:
وكيف لم يكن مسلما وهو القائل:
|
و قد علموا ان ابننا لا مُكَذَّب |
لدينا ولايَعْبَأُ بقول الاباطل |
|
إنّ أباطالب كان مَثَلُه كمثل أصحاب الكهف، حين اسرّوا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللّه أجرهم مرتين[٤]
أقول: مرّ مايدل عليه فى أحوال خاتم النبيين صلى الله عليه و آله فى كتاب النبوة والانبياء وفي
[١] . المغني: ٢٠/ ٢٩٥.
[٢] . الشافي: ٣/ ٢٦٧- ٢٦٨.
[٣] . بحارالانوار: ٢٩/ ٥٠٠ الى ٥٠٩.
[٤] . بحارالانوار: ٣٥/ ٧٢ وامالي الصدوق/ ٦١٤.