معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٦ - ٤ - تفسير الاسلام و الايمان و آثارهما
أصبت[١] ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد وأن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لايشرك الكعبة و كذلك الايمان يشرك الاسلام و الاسلام لا يشرك الايمان.[٢]
٤- تفسير الاسلام و الايمان و آثارهما
[١٧٨٨/ ١] الكافي: عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الايمان إقرار و عمل، و الاسلام إقرار بلا عمل.[٣]
اقول: الايمان اذعان نفسي و اعتقاد قلبي كما قال تعالى «وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ» و الاسلام هو مجرد الاقرار باللسان «وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا» و ليس العمل دخيلا في حقيقة الايمان لكنه يلزمه فان المومن باللَّه و اليوم الآخر يعمل بالواجبات و يترك المحرمات لا محالة و لو في الجملة فما دل على اعتبار العمل في الايمان يراد به هذا و اما الاسلام فلا يلزم العمل كما هو ظاهر. فمن لا يلتزم بالوظائف الدينية اصلا يفهم انه غير مومن وغير معتقد بل مسلم يقر بالدين. ثم ان للايمان درجات و مراتب كما هو شأن كل اعتقاد و يشار اليها في الروايات الآتية و غيرها، و يقا بله الكفر ايضا كذلك، و اما اختصاص المومن بالشيعة و المسلم بغيرهم فهو اصطلاح حادث ليس له اثر في الآيات و غالب الروايات. و هنا شيء آخرو هو ان الاقرار هل يعتبر في صدق الايمان أم لا؟ و على الثاني يكون بين الايمان و الاسلام عموما من وجه و على الاول يكونان أعم و أخص مطلقا فان كلّ مومن مسلم و بعض المسلم ليس بمومن و هذا الاخير هو مراد بعض الروايات الدالة على مشاركة الايمان للاسلام دون العكس ثم لا يذهب عليك انهما قد يطلق
[١] . هل الحدث هوالاصغر و هو الريح أو الا كبر و هوالتغوط أو يشمل كليهما أو يشمل الجنابة العمدية أيضا فيه وجوه. والعجيب بأن الحكم لم يعنون بنفسه في مورد المسجد الحرام و المسجد النبوى صلى الله عليه و آله و انما عنون في تبيين فرق الاسلام و الايمان فى هذا المقام. ولعل الراوي سمع الحكم في محل آخر من الامام فأجاب و أصاب في جوابه. و الظاهران الضرب تعزير و لذا لم يبين مقداره وهل القتل ايضا تعزير يمكن فيه اعتبار الظروف فيخففه الحاكم أو هو حدّ لا يتغير عند القدرة على اجرائه لا يبعد بناء على الاول لأنه المتيقن من النص ثم الحديث هل يدل على حرمة الاهانة بالمشاعر حتى يتعدى الحكم الى جميع المشاعر أو يدل على وجوب احترام مسجد الحرام حتى لا يشمل غيره و يخص بمورد المسجد الحرام والكعبة ولم أفز على تفصيله في كلام الفقها، و لتحقيق هذه المسايل لا بد من مراجعة الفقه واللَّه الموفق.
[٢] . الكافي: ٢/ ٢٦.
[٣] . الكافي: ٢/ ٢٤.